جدّدت السفارة الأميركية في بغداد تحذيراتها لمواطنيها المتواجدين في العراق، مشيرةً إلى تصاعد المخاطر الأمنية التي تهدد سلامتهم.
ودعت السفارة، في بيان تحذيري تلقاه كلمة الإخباري، "الرعايا الأميركيين إلى أقصى درجات الحيطة والحذر والابتعاد عن الأماكن التي قد تحولهم إلى أهداف للهجمات".
وأفادت السفارة بأن "التواجد في تجمعات أو مواقع ذات صلة بالولايات المتحدة، أو الاختلاط بمجموعات من الجالية الأميركية، يزيد من احتمالية استهدافهم، محذرةً في الوقت نفسه من خطر التعرض للاختطاف".
وأرجعت السفارة هذه التهديدات المتزايدة إلى كل من إيران والفصائل المسلحة المتحالفة معها، مؤكدةً استمرارها في تمثيل خطر جسيم على الأمن العام".
وأشارت إلى أن "هجمات سابقة استهدفت بشكل مباشر مواطنين أميركيين ومصالح تابعة لواشنطن داخل الأراضي العراقية، وشملت تلك الهجمات شركات أميركية وفنادق يرتادها أجانب ومنشآت حيوية في مختلف المناطق".
وشدّدت البعثة الدبلوماسية على أن "حماية المواطنين الأميركيين تأتي على رأس أولويات الإدارة الأميركية، وأن الحكومة تواصل دراسة خيارات إضافية لتسهيل مغادرة رعاياها من منطقة الشرق الأوسط، على أن يتم الإعلان عن أي ترتيبات جديدة للمغادرة فور توفرها".
ونصحت السفارة الأميركيين المتواجدين في العراق بضرورة إعادة تقييم أوضاعهم الأمنية بشكل عاجل، معتبرة أن مغادرة البلاد في أقرب فرصة ممكنة وبطريقة آمنة قد تكون الخيار الأمثل للكثيرين.
وفي حال قرر البعض البقاء، حثّتهم السفارة على اتخاذ إجراءات وقائية مشددة، تشمل تقليل ظهورهم في الأماكن العامة، والتجهز للاحتماء في أماكن آمنة لفترات طويلة، وتأمين مخزون كافٍ من الغذاء والماء والدواء والمواد الأساسية الأخرى.
وأوضحت السفارة في تنبيهها أن المجال الجوي العراقي لا يزال مغلقاً أمام حركة الطيران المدني، مما يعني عدم توفر رحلات تجارية للمغادرة حالياً.
وبدلاً من ذلك، أشارت إلى إمكانية استخدام المنافذ البرية للسفر إلى الدول المجاورة مثل الأردن والكويت والمملكة العربية السعودية وتركيا.
وحذرت من أن معظم هذه المعابر ما تزال مفتوحة حالياً، لكنها قد تُغلق بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، مع توقع حدوث تأخيرات كبيرة عند نقاط العبور الحدودية.
المحرر: عمار الكاتب