أكد وزير العدل خالد شواني، اليوم الأربعاء، أن التشريعات العراقية تجرّم جميع صور الحرمان من الحرية، بما في ذلك الاختطاف والاعتقال أو الاحتجاز دون أوامر قضائية، فيما أعلن إعادة تشكيل اللجنة الوطنية للمفقودين وتطوير قاعدة بيانات موحدة لهم.
وذكرت وزارة العدل في بيان، أن شواني ترأس وفد جمهورية العراق خلال مناقشة التقرير الخاص باتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي مع اللجنة المعنية في جنيف.
وأوضح الوزير أن النظام القضائي في العراق يتلقى البلاغات والشكاوى المتعلقة بحالات الفقدان، بما فيها الادعاءات بوجود حالات اختفاء قسري، حيث تتولى محاكم التحقيق اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في القضايا المعروضة أمامها، وإصدار القرارات القضائية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والتنفيذية المختصة للكشف عن مصير المفقودين.
وأشار إلى أن العراق يتبنى استراتيجية مؤسسية ضمن إطار الخطة الوطنية لحقوق الإنسان، من خلال العمل على تنفيذ التوصيات الدولية ذات الصلة، بالتعاون مع الجهات الوطنية والمنظمات الدولية المختصة، بما يعزز التنسيق وتوثيق الجرائم الإرهابية وملاحقة مرتكبيها، فضلاً عن بناء شراكات مع الهيئات الدولية المعنية بالقانون الدولي وحقوق الإنسان لتطوير القدرات الوطنية في مجالات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات.
وفي هذا السياق، أعلن شواني إعادة تشكيل اللجنة الوطنية للمفقودين لتشمل جميع حالات الفقدان، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري، مع اعتماد إجراءات تفصيلية لتوحيد قاعدة البيانات الخاصة بالمفقودين في العراق. كما أشار إلى العمل على إنشاء سجل وطني موحد للمفقودين ضمن دائرة حقوق الإنسان، يتم تزويده بالمعلومات من الجهات المعنية.
وأكد الوزير أن النظام القضائي العراقي، واستناداً إلى أحكام الدستور، يمنح ذوي المفقودين حق متابعة قضاياهم أمام أي محكمة تحقيق في عموم البلاد دون التقيد بحدود جغرافية أو إدارية، مع إطلاع عائلات الضحايا على نتائج التحقيقات، بما يعزز مبدأ الشفافية وحق المعرفة.
وفي ما يتعلق بملف السجون، أوضح أن جميع السجون ومراكز التوقيف في العراق تخضع لسلطة الجهات الحكومية المختصة، وفقاً لقانون إصلاح النزلاء والمودعين، مشيراً إلى أن دائرة الإصلاح العراقية نظمت سجلاً خاصاً بجميع النزلاء والموقوفين، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية متكاملة تتضمن المعلومات الخاصة بكل نزيل، بما في ذلك هويته وأسباب التوقيف وتاريخ الاعتقال والجهة الآمرة به والقرارات القضائية المتعلقة بقضيته.
وبيّن شواني أن دائرة حقوق الإنسان في الوزارة تتابع تنفيذ التزامات العراق الدولية في مجال حقوق الإنسان ضمن الآليات التعاهدية وغير التعاهدية، فضلاً عن متابعة التقارير الصادرة عن اللجان الدولية بعد مناقشة التقارير الدورية للعراق، ومنها تقرير الاختفاء القسري، وإحالة التوصيات إلى الجهات المختصة لتنفيذها ضمن الأطر الزمنية المحددة، إضافة إلى تضمينها في الخطة الوطنية لحقوق الإنسان.
كما تتولى الدائرة، بحسب البيان، متابعة الرسائل والتقارير الصادرة عن المقررين الخاصين والفرق العاملة التابعة للأمم المتحدة، وإحالتها إلى الجهات المعنية وتقديم الردود الرسمية بشأنها.
المحرر: حسين هادي