حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم، من أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط قد يتسبب في أزمات متعددة المستويات تمتد إلى نطاق عالمي.
وقال تورك خلال مناقشات طارئة عقدها مجلس حقوق الإنسان إن هذا الصراع يمتلك “قوة غير مسبوقة” قد تجر دولاً عدة إلى تداعياته، محذراً من أن تعقيداته قد تفجر أزمات جديدة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية في أي لحظة.
ووصف الوضع بأنه “خطير للغاية ولا يمكن التنبؤ به”، مؤكداً أن استهداف البنية التحتية المدنية يمثل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، فيما اعتبر أن ضرب المنشآت النووية “مراهنة على كارثة لا يمكن السيطرة عليها”.
وأشار إلى أن تداعيات الأزمة تطال عدداً من دول المنطقة، بينها العراق وسوريا والأراضي الفلسطينية، مع تزايد أعداد الضحايا المدنيين في لبنان وإيران.
وأضاف أن التحليلات الصادرة عن الأونكتاد تشير إلى ارتفاع حاد في تكاليف التأمين والوقود البحري، ما يؤدي إلى زيادة الأسعار عالمياً، فيما قدّرت الإسكوا الخسائر الاقتصادية في المنطقة العربية بنحو 63 مليار دولار حتى الآن.
ودعا تورك جميع الدول، خصوصاً المؤثرة منها، إلى بذل أقصى الجهود لوقف الصراع، مؤكداً أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية جماعية لمنع تفاقم الأزمة وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية.
المحرر: حسين هادي