شهدت أسواق المعادن الثمينة اليوم الأربعاء انتعاشاً ملحوظاً في أسعار الذهب، حيث سجلت العقود الفورية زيادة بنسبة 0.4% لتستقر عند مستوى 4685 دولاراً للأونصة.
وبلغت ذروتها خلال التعاملات عند 4723 دولاراً، وهو المستوى الأعلى للمعدن الأصفر منذ نحو أسبوعين، في حين ارتفعت العقود الآجلة في السوق الأمريكية بنسبة 0.8% لتصل إلى 4713 دولاراً للأونصة، مدفوعة بشكل أساسي بتراجع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب أكثر جاذبية وأقل كلفة للمستثمرين الدوليين، وسط ترقب واسع لمسار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة الملاذات الآمنة.
ويأتي هذا التحسن السعري كخطوة لتصحيح المسار بعد موجة تراجعات حادة ضربت أسواق الذهب خلال شهر آذار الماضي، والتي بلغت فيها الخسائر أكثر من 11% في أسوأ أداء شهري للمعدن منذ العام 2008، نتيجة الضغوط التي فرضتها قوة العملة الأمريكية وتوقعات الإبقاء على معدلات فائدة مرتفعة.
ومع ذلك يرى مراقبون أن سقف المكاسب الحالية لا يزال مقيداً بالمخاوف المستمرة من عودة معدلات التضخم للارتفاع، مما قد يدفع البنوك المركزية للتمسك بسياساتها النقدية المتشددة التي تقلل من بريق الذهب كأصل مالي لا يدر عائداً ثابتاً مقارنة بالسندات.
وعلى صعيد المعادن الأخرى، سجلت التداولات مستويات متباينة تأثراً بحركة الدولار وتوجهات الأسواق العالمية، حيث استقرت الفضة عند مستوى 52.8 دولاراً للأونصة.
بينما حافظ البلاتين على سعره حول 1,920 دولاراً، واستقر البلاديوم قرب مستوى 1,870 دولاراً للأونصة، في وقت شهدت فيه المعادن الصناعية مثل النحاس والألمنيوم تحركات هادئة بانتظار بيانات اقتصادية جديدة تحدد ملامح الطلب العالمي في المرحلة المقبلة.
المحرر: عمار الكاتب