السبت 15 شوّال 1447هـ 4 أبريل 2026
موقع كلمة الإخباري
ماكرون يقترح خطة سلمية متعددة الأطراف لفتح مضيق هرمز
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 04 / 03
0

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، عن مبادرة فرنسية بالتعاون مع دول أخرى تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز عبر وسائل سلمية، مشدداً على رفضه لأي تعطيل للملاحة في المضيق، ومعارضته للحل العسكري في هذا الممر المائي الحيوي.

وجاءت تصريحات ماكرون في وقت تتزامن مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة فتح المضيق، حيث هدد بمواصلة القوات الأمريكية ضرب إيران "بعنف شديد" خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة. 

وأكد أن الأهداف العسكرية الأمريكية ستُحقق "قريباً جداً". في المقابل، تتمسك طهران بإغلاق المضيق أمام "الأعداء"، مهددة بتوسيع نطاق الضربات.

وعلى الأرض، تشهد المنطقة غارات جديدة داخل إيران، وإطلاق صواريخ إيرانية متكررة تجاه إسرائيل، إلى جانب تحركات دبلوماسية مكثفة حول مستقبل الملاحة في المضيق، الذي بات محور الاشتباك السياسي والعسكري. وإيران تواصل استخدامه كورقة ضغط استراتيجية، بينما تتعامل معه واشنطن والدول الغربية كعنوان رئيسي للنزاع.

في هذا السياق، كشف نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، عن عمل بلاده مع سلطنة عُمان لوضع نظام جديد للملاحة في المضيق، يُنتظر تطبيقه بعد انتهاء الحرب، مشيراً إلى أن المشروع بلغ مراحله النهائية. 

وأوضح أن طهران تسعى لمنع سفن "المعتدين وحلفائهم" التجارية والعسكرية من عبور المضيق إذا كانت تشارك في العمليات العسكرية أو تدعمها. 

وأضاف أن التصور الإيراني يقوم على إلزام جميع السفن العابرة، حتى في أوقات السلم، بالحصول مسبقاً على موافقات وتصاريح من إيران وعُمان، مع التركيز حالياً على بروتوكول مشترك لا يهدف لفرض قيود، بل لتنظيم المرور وتقديم الخدمات وضمان الأمن.

دبلوماسياً، أبدت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران للمساعدة في إنهاء الصراع، دون تحديد موعد. 

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية مواصلة إسلام آباد جهوداً دبلوماسية نشطة لوقف الأعمال العدائية، مشيرة إلى دعم إقليمي لعقد محادثات محتملة في العاصمة الباكستانية، وأن رئيس الوزراء شهباز شريف ناقش المبادرة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مشدداً على ضرورة بناء الثقة لتسهيل التفاوض والوساطة.

أما بريطانيا، فتحدثت عن اجتماع افتراضي يضم نحو 30-35 دولة لبحث تدابير دبلوماسية وسياسية لاستئناف الملاحة في المضيق بعد الحرب. 

بينما اعتبر ماكرون أن أي عملية عسكرية "لتحرير" هرمز ستكون "غير واقعية". من جانبها، دعت الصين إلى وقف فوري لإطلاق النار، محملة العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية مسؤولية تعطيل الملاحة، مؤكدة أن استعادة الاستقرار في المضيق هدف مشترك للمجتمع الدولي.

وفي تطورات أخرى، حصلت الفلبين على تأكيد إيراني بسلامة مرور سفنها ووارداتها النفطية وبحارتها عبر المضيق، فيما أبدت روسيا استعدادها للمساعدة في تسوية الحرب، وحذر وزير الخارجية الإيطالي من أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى زيادة تدفقات الهجرة.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات