وجّه المتحدث الرسمي باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني، العميد إبراهيم ذو الفقاري، رسالة متلفزة إلى الشعب العراقي، أعلن فيها رسمياً استثناء العراق من القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، ناقلاً إشادة طهران بمواقف المرجعية الدينية العُليا وفصائل المقاومة والحشد الشعبي.
وقال ذو الفقاري في مستهل كلمته التي تابعها كلمة الإخباري، إن "الولايات المتحدة المجرمة والكيان الصهيوني بالتعاون مع حلفائهم وشركائهم، ارتكبوا عدواناً غاشماً على السيادة الوطنية والإسلامية لبلدنا"، مُثمناً الموقف العراقي بالقول: "في مثل هذه الظروف اتخذ الشعب العراقي العزيز والمسلم موقفاً حكيماً وصادقاً في مواجهة الاستكبار الأميركي العالمي والكيان الصهيوني الإرهابي.. إثر استشهاد قائد الثورة الإسلامية والمرجع الكبير آية الله العظمى وسائر الشهداء الأبرار".
وأضاف المتحدث العسكري مُخاطباً العراقيين: "نقولها بصدق إن الشعب الإيراني لم يكن وحيداً، فقد كنا نخوض المعركة فكانت ولا تزال قلوبكم ومواقفكم الصلبة معنا، فكان دعمكم فيضاً يبعث فينا مزيداً من العزم والثبات لمواصلة النضال".
وأعلن ذو الفقاري الاستثناء الملاحي للعراق بشكل قاطع، مُبيناً: "نعلن هنا أن العراق الشقيق مستثنى من أي قيود فرضناها في مضيق هرمز، إذ لا تشمل تلك القيود إلا أعادينا، ونحن نكن احتراماً بالغاً للسيادة العراقية الوطنية".
وعن التواجد الأميركي، مضى المتحدث الإيراني قائلاً: "أنتم أمة تحمل على صدرها ندوب الاحتلال الأميركي وآثاره، وكفاحكم بمواجهة أميركا جدير بالتقدير والإجلال، لقد أثبتم عملياً أنكم أمة لا تستكين ولا ترضخ لمنظومة الهيمنة".
وتابع مُحذراً من تفويت المرحلة: "إن تطورات اليوم إلى جانب ما قدمتموه من عون ومساندة، يمكن أن تحيي فرصة تاريخية لإنهاء الوجود الأميركي المفروض على أراضيكم، وتحقيق أمن مستدام ووضع حد لنهب الثروات العراقية الهائلة على يد الولايات المتحدة".
وختم ذو الفقاري كلمته بتوجيه التحية لشهداء العراق والمرجعية الدينية قائلاً: "يرفع الشعب الإيراني أسمى آيات الإجلال والإكرام إلى أرواح الشعب العراقي البطل، ولا سيما شهداء فصائل المقاومة والحشد الشعبي"، مُضيفاً: "نثمن عالياً مواقف العلماء والفقهاء الأجلاء في العراق، ولا سيما المرجعية الشيعية العُليا، لدعمهم للشعب الإيراني ومواقفهم الثابتة في مواجهة الاستكبار العالمي".
المحرر: حسين صباح