أحيت العتبة العباسية المقدسة ذكرى جريمة سبايكر، التي أودت بحياة آلاف العراقيين من منتسبي القوات الأمنية والمدنيين.
وقال رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف، عباس القريشي، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري، "يقف العراقيون اليوم وقفة وفاء واستذكار أمام إحدى أبشع الجرائم الجماعية في تاريخ العراق الحديث، مجزرة سبايكر التي ارتكبتها عصابات داعش الإرهابية في حزيران 2014، وراح ضحيتها 2157 شهيداً من طلبة القوة الجوية والشباب العراقيين الذين جُرّدوا من وسائل الدفاع عن أنفسهم".
وأضاف أن "هذه الجريمة شكلت انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة، واعتداءً صارخاً على الكرامة الإنسانية، من خلال قتل جماعي منظم للضحايا بعد أسرهم، في مشاهد وثقتها الأدلة والشهادات، وأكدتها التحقيقات ورفات المقابر الجماعية".
وأشار إلى أن "قتل الأسرى، وفق القانون الدولي، يُعد جريمة حرب كاملة الأركان بحق العاجزين عن القتال، وانتهاكاً جسيماً لاتفاقيات جنيف. كما أن المنهجية البربرية وحجم الضحايا والجهة المنظمة تجعلها من أخطر جرائم الجماعات الإرهابية ضد المدنيين والأشخاص المحميين في العراق".
وتابع: "لم تستهدف المجزرة أفراداً فقط، بل أسراً بأكملها ومستقبل الآلاف، وما زالت تداعياتها قائمة حتى اليوم. وتحولت معاناة ذوي الضحايا إلى قضية إنسانية ووطنية، تتطلب استمرار جهود كشف الحقيقة الكاملة، وتوثيق الوقائع، وحفظ الأدلة، وضمان عدم إفلات أي متورط من المساءلة القانونية".
ولفت إلى أن "إحياء هذه الذكرى الأليمة ليس مجرد استذكار لماضٍ مؤلم، بل هو تأكيد على حق الضحايا في الحياة والعدالة والإنصاف، وتذكير للمجتمع الدولي بمسؤوليته الأخلاقية والقانونية في مكافحة الإرهاب، ومنع الجرائم الجماعية، وحماية الكرامة الإنسانية".
ودعا القريشي إلى "مواصلة جهود التوثيق وحفظ الذاكرة الوطنية، لأن الأمم التي تحفظ ذاكرتها وتحافظ على حقوق ضحاياها هي الأقدر على منع تكرار المآسي، وبناء مستقبل قائم على العدالة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان".
المحرر: عمار الكاتب