الخميس 1 مُحرَّم 1448هـ 18 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
طبيبة: المشروبات المثلجة في الحر قد تسبب تشنجات والتهاب الحلق
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 06 / 18
0

تشير الدكتورة فيكتوريا ستيبانوفا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، إلى أنه لا ينصح بتناول المشروبات المثلجة في الطقس الحار، حيث قد تؤدي إلى عواقب صحية وخيمة.

وعندما تدخل السوائل التي تتراوح درجة حرارتها بين صفر وخمس درجات مئوية إلى جسم مرهق، تنقبض الأوعية الدموية في المريء وبطانة المعدة بشكل حاد، مما يقلل تدفق الدم في جدران المعدة ويبطئ إفراز العصارات الهضمية ويؤثر على حركة الأمعاء، وقد يسبب هذا لدى الأشخاص ذوي الحساسية ألماً شديداً وغثياناً. 

وبالنسبة للشخص السليم، لا تشكل رشفة أو رشفات من الماء المثلج كارثة لأن السائل يسخن بسرعة إلى درجة حرارة الجسم وهو لا يزال في المريء، لكن تناول مشروب بارد مباشرة من المجمدة على معدة فارغة يختلف تماماً، ويزداد الأمر سوءاً إذا كان الشخص قد تعرض للشمس لفترة طويلة مما أدى إلى ارتفاع درجة حرارة جسمه، حيث سيكون التباين كبيراً ويزيد من خطر التشنج.

وتعمل في الوقت نفسه آلية البرودة التي تبرد البلعوم واللوزتين بشدة، فتضعف المناعة الموضعية مما يمنح البكتيريا الانتهازية فرصة للنشاط مجدداً، وهذا يفسر ظاهرة "التهاب الحلق الصيفي" الأكثر انتشاراً من التهاب الحلق الشتوي، وفي معظم الحالات يكون السبب هو الماء المثلج. ومن العوامل الأخرى تركيبة مشروبات الصيف، فالمشروبات الغازية المحلاة والكوكتيلات المثلجة وعصير التفاح تحتوي على الفركتوز وثاني أكسيد الكربون، والثلج يخفي حلاوة المشروب مما يؤدي إلى تناول كمية كبيرة من السكر، ويسبب الغاز انتفاخ المعدة والتجشؤ وحرقة المعدة والغازات.

وتشير الطبيبة إلى أن درجة حرارة المشروب المثالية في الطقس الحار تتراوح بين 12 و15 درجة مئوية، أي باردة قليلاً وليست متجمدة، ويفضل وضع الزجاجة الباردة من المجمد في الظل لمدة 5 إلى 7 دقائق، وقبل شرب أي مشروب بارد يُنصح بشرب رشفات قليلة من الماء بدرجة حرارة الغرفة، مع شرب كميات صغيرة تتراوح بين 30 و50 مل وترك السائل يسخن في الفم. 

ولا ينصح بتناول المثلجات والحلويات المجمدة مع الماء المثلج لأنه قد يسبب صدمة برد مضاعفة، وإذا شعر الشخص بألم في الحلق أو وجع حاد في المعدة فور شربه مشروباً بارداً جداً، فعليه تناول مشروب دافئ مثل الشاي لتخفيف الألم وتحسين الحالة، إذ أن الماء بدرجة حرارته العادية يبرد الجسم بشكل أفضل من الثلج لأن الجسم يمتصه أسرع ويعيد ترطيب الجسم بفعالية.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات