توصل علماء فلك، اليوم السبت، إلى اكتشاف ظاهرة غير مسبوقة تتمثل في انبعاثات راديوية صادرة عن الشمس تولد ما يشبه "الصدى"، ما قد يسهم في فهم أعمق لبنية الهالة الشمسية وآليات انتقال الطاقة فيها.
وذكرت دراسة نشرتها مجلة بريطانية أن علماء الفلك رصدوا في الهالة الشمسية أزواجاً غير اعتيادية من الانبعاثات الراديوية يفصل بينها تأخير زمني ثابت يبلغ نحو أربع ثوانٍ
وأظهرت التحليلات أن هذه الظاهرة تتكرر بصورة منتظمة، وقد تكون مرتبطة بانتشار الموجات الراديوية عبر مناطق غير متجانسة في الغلاف الشمسي.
وجرى التوصل إلى هذا الاكتشاف باستخدام مرصد "لوفار" (LOFAR) الراديوي، حيث رصد الباحثون مئات الحالات التي أعقبت فيها نبضة راديوية قصيرة إشارة ثانية أضعف تشبه الصدى.
وتشير النتائج إلى أن تسارع الإلكترونات قد يحدث في مناطق من الهالة الشمسية لم تكن تُعد سابقاً مناسبة لمثل هذه العمليات، ما يستدعي إعادة تقييم النماذج التقليدية الخاصة بتوليد الانبعاثات الراديوية الشمسية.
ووفقاً لفرضية الباحثين، فإن أحداثاً طاقوية صغيرة داخل الهالة قد تؤدي إلى تسريع الإلكترونات وتوليد موجات بلازمية وإشارات راديوية، فيما يفسر انتشار الإشعاع عبر البلازما المضطربة التأخير الزمني بين الإشارتين.
وأكد الباحثون أن تأكيد هذه الفرضية قد يوفر أداة علمية جديدة لفهم البنية الداخلية للهالة الشمسية وآليات نقل الطاقة في الطبقات العليا من الغلاف الشمسي.
المحرر: حسين هادي