أثارت الزيادات الأخيرة التي أقرتها شركة أبل على عدد من منتجاتها مخاوف المستخدمين بشأن أسعار سلسلة “آيفون 18” المرتقبة، في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة والطلب المتزايد المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت هذه الخطوة بعد تحذيرات الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك، الذي وصف أزمة تكاليف شرائح الذاكرة الحالية بأنها “حدث لا يتكرر إلا مرة كل مئة عام”، في إشارة إلى الضغوط التي تواجهها سلاسل التوريد العالمية.
وشملت الزيادات عدداً من أجهزة الشركة، إذ ارتفع سعر جهاز “MacBook Neo” بمقدار 100 دولار ليصل إلى 699 دولاراً، فيما قفز سعر “Mac Studio” المزود بمعالج “M4 Max” بنحو 500 دولار ليبلغ 2499 دولاراً، كما ارتفع سعر جهاز “iPad” الأساسي من 349 إلى 449 دولاراً.
وتشير تقارير متخصصة إلى أن الطلب المتزايد على شرائح الذاكرة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي أدى إلى ارتفاع الأسعار عالمياً، مع منح الشركات المصنعة أولوية لتزويد خوادم الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي انعكس على تكاليف الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية.
وبحسب التقديرات، ارتفعت تكلفة إنتاج هواتف “آيفون 18 برو” بنحو 270 دولاراً نتيجة إضافة مكونات وتقنيات تدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما قد ينعكس على الأسعار النهائية للأجهزة الجديدة.
ويتوقع محللون أن تتراوح الزيادة المحتملة في أسعار هاتفي “iPhone 18 Pro” و”iPhone 18 Pro Max” بين 100 و150 دولاراً، الأمر الذي قد يدفع سعر النسخة الاحترافية الأساسية إلى نحو 1299 دولاراً.
في المقابل، قد تتجه أبل إلى الإبقاء على سعر النسخة القياسية من “آيفون 18” دون تغيير للحفاظ على شريحة أوسع من المستهلكين، مع احتمال تقليص بعض المزايا أو استخدام معالجات من الجيل السابق.
ويرى خبراء الأسواق أن بدء أبل برفع الأسعار قبل أشهر من الإعلان الرسمي عن “آيفون 18” يمثل محاولة لتهيئة الأسواق والمستهلكين للتغيرات المرتقبة، في وقت يتوقع فيه أن تشهد سوق الهواتف المستعملة والمجددة نمواً ملحوظاً مع إطالة المستخدمين لفترات الاحتفاظ بأجهزتهم.
المحرر: حسين هادي