شنّت القوات الأمريكية، يوم الجمعة الماضي، ضربات صاروخية استهدفت مواقع متفرقة داخل الأراضي الإيرانية، فيما جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لكل من طهران الحوثيين المتحالفة معها في اليمن بـ"عقاب عسكري كبير"، لكنه أبقي في الوقت نفسه على نافذة الحوار مفتوحة أمام تسوية دبلوماسية محتملة.
وجاءت هذه الضربات بعد أسبوعين فقط من انهيار الهدنة المؤقتة التي كانت مرجوة لإنهاء الحرب، لترد القوات الإيرانية بإطلاق نار على قواعد أمريكية في دول عربية مجاورة، محذّرة السكان المحليين من احتمال استهداف مباني مدنية تُستخدم لأغراض عسكرية من قبل القوات الأمريكية.
وفي تصعيد لافت خلال الأيام الماضية، هدد ترامب بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت الطاقة والجسور داخل إيران، بالإضافة إلى إرسال قوات برية للسيطرة على جزيرة "خرج" التي تُعدّ مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني، كما توعّد بقصف موقع "بيكاكس ماونتن" الجبلي العميق المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.
غير أن ترامب أوضح، يوم الجمعة، أنه لم يحسم بعد قراره بشن هجمات كبرى جديدة، قائلاً للصحفيين في البيت الأبيض: "نحن نتحدث معهم... أعتقد أنهم جادون هذه المرة أكثر من أي وقت مضى، لكن ذلك لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق".
وعند سؤاله عن استراتيجية الخروج من الحرب، أجاب: "هناك خيار عسكري يتمثل بمواصلة الضربات بل وتكثيفها للقضاء على كل ما لديهم، وهناك خيار أكثر ذكاءً وهو التوصل إلى اتفاق"، مختتماً حديثه بالتأكيد على أن القوات الأمريكية "في حالة تأهب واستعداد كامل للتحرك".
وفي تطور متصل، أعلن ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيزور واشنطن خلال أيام، ومن المتوقع أن يعقد لقاءً معه يوم الثلاثاء، بالتزامن مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شهرها الخامس.
وتتركز أهمية مضيق هرمز كأبرز نقطة صراع في هذه الحرب التي أوقعت آلاف الضحايا وأدت إلى تفاقم التضخم العالمي وإشعال مخاوف الركود الاقتصادي.
على صعيد آخر، أعلن الحوثيون، المسيطرون على شمال وغرب اليمن، فرض حصار بحري على السعودية، مما دفع الأخيرة إلى تحويل مسار ملايين البراميل النفطية يومياً عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، لتجنب الحصار شبه الكامل الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز.
وبعد إعلان الحوثيين استهداف ناقلتي نفط سعوديتين يوم الخميس، حمّل ترامب إيران مسؤولية أي هجمات مستقبلية قد تنفذها الجماعة.
المحرر: عمار الكاتب