السبت 22 صفَر 1448هـ 8 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
اكتشاف يحيّر العلماء.. أدلة على وجود نيتروجين سائل حديثاً فوق سطح بلوتو
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 07
0

كشفت دراسة علمية حديثة عن أدلة تشير إلى وجود نيتروجين سائل على سطح كوكب بلوتو القزم في فترة قريبة نسبياً، وتحديداً في منطقة “حوض سبوتنيك” الواقعة ضمن النهر الجليدي الضخم الذي يتخذ شكلاً شبيهاً بالقلب.

وجاء الاكتشاف بعد تحليل صور التقطها مسبار “نيو هورايزونز” لمنطقة “سبوتنيك بلانيتيا”، وهي حوض واسع يغطي القسم الغربي من منطقة “تومبو” على سطح بلوتو.

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة “ذا بلانيتري ساينس جورنال”، فإن النتائج تقدم للمرة الأولى دليلاً على تدفق سوائل حديثة على بلوتو، إذ يُقدر عمر المنطقة الجليدية بأقل من مليون سنة، وهي فترة تعد حديثة جداً وفق المقاييس الفلكية.

وقال الباحث الرئيسي لمهمة “نيو هورايزونز” والمؤلف الرئيسي للدراسة آلان ستيرن، إن “بلوتو لا يتوقف عن مفاجأتنا”، موضحاً أن النتائج لا تشير فقط إلى ظهور سوائل حديثة على سطحه، بل تكشف أيضاً عن نوع جديد من الظواهر التي تتغير بمرور الزمن على الكوكب القزم.

وكانت “سبوتنيك بلانيتيا” قد أثارت اهتمام العلماء قبل وصول المسبار إليها، بعدما كشفت ملاحظات تلسكوب هابل عن تضاريس شديدة السطوع في المنطقة، لتصبح لاحقاً أحد الأهداف الرئيسية خلال تحليق “نيو هورايزونز” عام 2015.

وأظهرت الصور التي التقطها المسبار أنماطاً خطية داكنة وفريدة، تتمتع بدرجة انعكاس للضوء تشبه بشكل لافت الصفائح الجليدية القطبية على الأرض.

وفي ظل الغلاف الجوي الرقيق لبلوتو، الذي يجعل هطول النيتروجين السائل على هيئة أمطار أمراً مستحيلاً، كان العلماء يرجحون سابقاً أن أي سوائل موجودة تعود إلى فترات قديمة جداً.

إلا أن الدراسة الجديدة تطرح احتمال وجود النيتروجين السائل حالياً أسفل النهر الجليدي، مع إمكانية صعوده إلى السطح عبر قنوات ضيقة تشبه أنابيب الحمم البركانية أو السخانات، وبقائه في الحالة السائلة لفترة تكفي لتكوين الأنماط الداكنة المرصودة حالياً.

وشدد الباحثون على أن هذه الفرضية لا تزال بحاجة إلى أدلة إضافية، خصوصاً مع بُعد بلوتو عن إمكانات الرصد المتاحة حالياً، فيما يعولون على الملاحظات المستقبلية للتحقق منها.

وقالت الباحثة في معهد ساوث ويست للأبحاث والمشاركة في الدراسة كيلسي سينغر، إن بلوتو يضم تضاريس فريدة لا تُشاهد في أي مكان آخر داخل النظام الشمسي، مشيرة إلى أن دراستها تساعد على فهم سلوك المواد في ظروف يصعب محاكاتها على الأرض، وتوسع المعرفة بأسرار النظام الشمسي وأصوله. 

المحرر: حسين هادي

التعليقات