السبت 7 ربيع الأول 1448هـ 22 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
جيل أكثر وحدة.. الشباب يقضون ساعات طويلة يومياً بمفردهم
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 22
0

كشفت دراسة بريطانية حديثة عن ارتفاع ملحوظ في الوقت الذي يقضيه الشباب بمفردهم، ولا سيما الذكور، مقارنة بما كان عليه الحال قبل نحو عقد، وسط ارتباط الظاهرة بزيادة العمل الفردي والعمل من المنزل والاستخدام المتزايد للشاشات.

وأظهرت دراسة “بمفردي تماماً”، المدعومة من برنامج “ربط الأجيال” البحثي، أن الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً في المملكة المتحدة باتوا يقضون أكثر من خمسي ساعات استيقاظهم بمفردهم.

وبحسب البيانات، وصل متوسط الوقت لدى هذه الفئة إلى نحو ست ساعات ونصف يومياً في عام 2023، بزيادة ساعتين مقارنة بعامي 2014 و2015، فيما ارتفع الوقت لدى الشابات بنحو ساعة ونصف ليبلغ قرابة خمس ساعات يومياً.

في المقابل، أظهرت الدراسة اتجاهاً معاكساً لدى كبار السن، إذ باتت النساء فوق سن الستين والرجال فوق السبعين يقضون ما بين ساعة وساعة ونصف أقل يومياً بمفردهم مقارنة بما كانوا عليه قبل عقد.

وكشفت النتائج أن الأشخاص بين 18 و29 عاماً يشعرون بالوحدة خلال 14% من وقتهم، أي ضعف النسبة المسجلة لدى الفئة العمرية بين 60 و69 عاماً والبالغة 7%.

وربطت الدراسة جانباً من الظاهرة بالاستخدام المكثف للإنترنت، إذ بلغت نسبة الشعور بالوحدة 16% بين الشباب الذين يقضون معظم أوقاتهم متصلين بالإنترنت، مقابل 12% لدى أقرانهم الأقل استخداماً له.

لكن الدراسة أشارت إلى أن الشاشات ليست العامل الوحيد، إذ أسهم انتشار العمل من المنزل في تقليص فرص التواصل المباشر، خصوصاً بين الشباب في بداية حياتهم المهنية.

وبينت أن العمل المأجور يمثل المحرك الأكبر لزيادة الوقت الذي يقضيه العاملون بمفردهم منذ منتصف العقد الماضي، فيما يشكل العمل من المنزل نحو ثلثي هذه الزيادة. كما بات الرجال بين 18 و29 عاماً يقضون ساعة ونصف إضافية يومياً في العمل بمفردهم.

وحذر الباحث في مؤسسة “ريزوليوشن” بارث بانديا من تجاهل ارتفاع الوقت الذي يقضيه الشباب بمفردهم بالتزامن مع زيادة الشعور بالوحدة، مشيراً إلى أن العزلة لفترات محدودة قد تكون مريحة، إلا أن الإفراط فيها قد ينعكس سلباً على الصحة والرفاهية.

وخلصت الدراسة إلى ضرورة عدم حصر النقاش في تأثير الشاشات والتكنولوجيا، داعية إلى الاهتمام أيضاً بطبيعة بيئات العمل والعلاقات الاجتماعية وتأثيرها في جودة حياة الشباب.

المحرر: حسين هادي



التعليقات