كشفت هيئة السياحة والآثار، اليوم الجمعة، عن خطة استراتيجية للانتقال من السياحة الموسمية إلى قطاع سياحي مستدام، مؤكدةً العمل على توسيع الخريطة السياحية واستقطاب زوار من مختلف دول العالم.
وقال الناطق باسم الهيئة، علي ياسين، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري ، إن "الهيئة تعمل على تطوير قطاع السياحة في العراق والانتقال به من مفهوم النشاط الخدمي إلى قطاع اقتصادي وتنموي فاعل، يسهم في تنويع موارد الدولة وخلق فرص العمل وتعزيز حضور العراق على خارطة السياحة الإقليمية والدولية".
وأوضح أن "رؤية الهيئة للمرحلة المقبلة ترتكز على تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية، ورفع معايير الجودة والاعتمادية، وتشجيع الاستثمار، إلى جانب توسيع خارطة المنتج السياحي العراقي لتشمل السياحة الدينية والثقافية والتراثية والعلاجية والترفيهية والطبيعية، مع الاستفادة من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في الترويج وإدارة الوجهات السياحية".
وأشار ياسين إلى أن "الاستقرار والأمن يمثلان عاملين أساسيين في حركة السياحة، وأن أي تحسن في البيئة الأمنية ينعكس إيجاباً على حركة الزوار والوفود السياحية، مبيناً أن الحركة السياحية لا ترتبط بعامل واحد، بل تتأثر أيضاً بالظروف الإقليمية والدولية والتطورات في المنطقة".
ولفت إلى أن "العراق يتعامل اليوم مع واقع إقليمي متغير، ولا تزال منطقة الشرق الأوسط تشهد حالة من عدم الاستقرار، ما يجعل حركة السياحة مرتبطة إلى حد كبير بالظروف المحيطة".
وبشأن جنسيات الزائرين، بين أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تأتي في مقدمة الأسواق التي تشهد حركة واضحة باتجاه العراق، ولا سيما في مجال السياحة الدينية، إلى جانب وفود وزائرين من عدد من الدول العربية والإسلامية ودول أخرى، مع اختلاف حجم الحركة بحسب المواسم والمناسبات والظروف الإقليمية".
وأضاف أن "السياحة الأثرية تشهد قدوم سياح من معظم دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا والصين وتايلاند، مؤكداً أن الهيئة تعمل على توسيع قاعدة الأسواق السياحية وعدم حصر الحركة في سوق أو نمط واحد، بما يتيح للعراق استقطاب شرائح أوسع من السياح من مختلف دول العالم".
وحول خطط الانتقال من السياحة الموسمية المرتبطة بالزيارات الدينية إلى سياحة مستدامة على مدار العام، أكد ياسين أن "الخطة تقوم على تنويع المنتج السياحي العراقي وتوسيع الموسم السياحي ليكون ممتداً على مدار السنة، وليس مرتبطاً بالمناسبات الدينية وحدها".
وأشار إلى أن "العراق يمتلك مقومات تؤهله لذلك، من المواقع الأثرية والتراثية، إلى السياحة الثقافية والطبيعية والعلاجية والترفيهية، فضلاً عن السياحة الدينية التي تمثل أحد أهم عناصر القوة السياحية في البلاد".
وشدد على "أهمية الانتقال من فكرة المسار السياحي، مع توفير البنية التحتية والاستدامة والصيانة الكافية لجميع مواقع الجذب السياحي المتنوعة، والتميز بالجودة، مؤكداً أن هذه المحاور من شأنها خلق تجربة سياحية متكاملة".
وأشار إلى أن "الهيئة تعمل على تطوير الأنماط السياحية بصورة متوازية، مع تحسين مستوى الخدمات والبنى التحتية، وتشجيع القطاع الخاص والاستثمار السياحي، وتفعيل الترويج الدولي للوجهات العراقية، والاستفادة من التقنيات الرقمية في التعريف بالمواقع والمسارات السياحية".
وأكد ياسين أن "تطوير هذه الجوانب يمثل محوراً أساسياً في جهود الهيئة لبناء قطاع سياحي مستدام، قادر على استثمار المقومات الحضارية والثقافية والطبيعية التي يمتلكها العراق، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني".
المحرر: عمار الكاتب