أصدر حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان قرارات بإنهاء تكليف عشرات الموظفين العاملين في فروع المصرف بالمحافظات، وإعادتهم إلى دمشق، وفقاً لمصادر من داخل المصرف.
وقالت المصادر في تصريحات تابعها كلمة الإخباري إن “قام رسلان بإنهاء تكليف عشرات الموظفين لدى فروع المصرف في المحافظات غالبيتهم ينتمون إلى أبناء الطائفة العلوية”.
وأضافت أن القرارات نصت على “إرغامهم على العودة إلى دمشق مع ما يتطلبه ذلك من تكاليف باهظة تتصل بالسكن والتنقل والاستقرار في العاصمة وسط ظروف معيشية صعبة يعاني منها الموظفون الحكوميون وتحديات كبيرة يصعب تجاوزها”.
وأشارت المصادر إلى أن “الموظفين المعنيين بالقرار وغالبيتهم من أصحاب الشهادات الجامعية (الفئة الأولى) فيما يتحصل البعض الآخر على شهادة الدكتوراه وجدوا أنفسهم في موقف لا يحسدون عليه: الاستقالة أو الرضوخ للتكليف بالعمل في مدينة المعارض”.
ويواجه مصرف سوريا المركزي، في المرحلة الحالية، تحديات مرتبطة بإعادة بناء القطاع المصرفي وتطوير قدرته على التعامل مع النظام المالي الدولي، بالتزامن مع مساعي السلطات السورية لجذب رؤوس أموال أجنبية إلى القطاع المصرفي.
وكان رسلان قد توقع في 27 أيلول الماضي أن تتجاوز رؤوس الأموال الأجنبية الوافدة لتأسيس مصارف جديدة في سوريا مليار دولار خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى وجود معايير لترخيص المصارف الإسلامية والتقليدية، بينها خبرة المتقدمين وسمعتهم وملاءتهم المالية، فضلاً عن اشتراط وجود شريك استراتيجي مصرفي يمتلك حصة لا تقل عن 10 بالمئة من المصرف الجديد.
كما قال رسلان إن التشريعات تتيح للمستثمر الأجنبي الاحتفاظ بنسبة تصل إلى 60 بالمئة من رأس المال المدفوع بالعملة الأجنبية، مع ضمان تحويل الأرباح، فيما أعلن المصرف توجهه لتشجيع مقدمي خدمات التحويل الدولية على العمل عبر المؤسسات المالية السورية وفتح قنوات تحويل رسمية.
وفي 19 حزيران 2026، أدرجت مجموعة العمل المالي “فاتف” سوريا ضمن قائمة الدول الخاضعة للمتابعة المعززة، المعروفة بـ”القائمة الرمادية”، على خلفية أوجه قصور في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما يضع تطوير إجراءات الرقابة والامتثال المالي ضمن الملفات التي يعمل عليها القطاع المصرفي السوري.
المحرر: حسين صباح