الأربعاء 23 ربيع الآخر 1448هـ 7 أكتوبر 2026
موقع كلمة الإخباري
مستشار حكومي: إجراءات تعديل سعر الصرف تحوّطية لحماية الاستقرار الاقتصادي
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 10 / 07
0

أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء، أن تعديل سعر الصرف يأتي ضمن إطار التحوّط المسبق وحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي، مشيراً إلى أن تمويل التجارة الخارجية يجري بصورة منتظمة ومستقرة.

وقال صالح في تصريحات تابعها كلمة الإخباري: إن "سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى يمثل القيمة الخارجية للدينار، ولذلك يرتبط استقراره بصورة وثيقة بتوافر العملة الأجنبية وبقدرة الاقتصاد على تمويل احتياجات التجارة الخارجية"، مبيناً أنه "في ظل ما يتعرض له العراق من تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية، ولا سيما آثار الحرب والاضطرابات التي قد تؤثر في حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز، فإن انعكاساتها المحتملة على الإيرادات النفطية والموازنة العامة وتدفقات النقد الأجنبي تستوجب التعامل معها بمنهج احترازي ومدروس".

وأضاف أن "التدابير المتخذة لا تعني وجود اختلال في الوضع الاقتصادي، وإنما تأتي في إطار التحوّط المسبق وحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، تحسباً لأي تطورات قد تؤثر في موارد الدولة من العملة الأجنبية أو في قدرتها على تمويل التجارة الخارجية والإنفاق العام"، مشيراً إلى أن "السياسة النقدية تعمل على إدارة سوق الصرف والحفاظ على انسيابية توفير العملة الأجنبية، بما يضمن استمرار تمويل التجارة الخارجية بصورة منتظمة ومستقرة، فيما تعمل السياسة المالية بوصفها معادلاً للاستقرار على امتصاص جانب من الآثار المحتملة للصدمات الخارجية، من خلال إدارة الإنفاق العام والإيرادات والرسوم والضرائب والدعم الحكومي بصورة متوازنة".

وذكر أن "التدابير الجمركية والضريبية تأتي ضمن هذه المنظومة الاحترازية، بحيث تُستخدم بصورة مدروسة لا تهدف إلى زيادة الأعباء على المواطن أو إحداث ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، وإنما إلى تنظيم حركة الاستيراد وتعزيز الإيرادات العامة وترشيد استخدام النقد الأجنبي، مع مراعاة عدم انتقال الأثر المالي لهذه الإجراءات بصورة كاملة إلى المستهلك".

وأكد أن "الموازنة العامة تمتلك أدوات مهمة لحماية الاستقرار الداخلي، من خلال استمرار الإنفاق على الغذاء والدواء والوقود والخدمات الأساسية، بما يجعل السياسة المالية خط حماية أمام انتقال آثار الصدمات الخارجية إلى المستوى المعيشي"، مشيراً إلى أن "الدعم الحكومي في هذه الظروف لا يؤدي وظيفة اجتماعية فحسب، بل يمثل أيضاً أداة اقتصادية لامتصاص الصدمة والمحافظة على استقرار الأسعار والطلب المحلي".

وشدد على أن "الإجراءات المالية والجمركية والضريبية المرتبطة بالمرحلة الحالية ينبغي النظر إليها باعتبارها تدابير احترازية وحامية للاقتصاد، هدفها تعزيز قدرة الدولة على مواجهة أي تراجع محتمل في الإيرادات النفطية أو تدفقات النقد الأجنبي، والحفاظ على قدرة الموازنة العامة على الوفاء بالتزاماتها، مع حماية استقرار السوق الداخلية"، موضحاً أن "هذه الإجراءات لا تستهدف تغييراً مفاجئاً في سعر الصرف أو تحميل المجتمع كلفة الأزمة، وإنما تستهدف التحوط وبناء هامش أمان مالي ونقدي يمكّن الاقتصاد العراقي من التعامل مع الظروف الاستثنائية، مع استمرار العمل على توفير السلع والخدمات الأساسية والحفاظ على القوة الشرائية والاستقرار الداخلي".

وأكد أن "قوة الاقتصاد في مثل هذه الظروف لا تقاس فقط بحجم موارده، وإنما أيضاً بقدرته على إدارة الصدمات قبل وقوع آثارها الكاملة"، مشيراً إلى أن "التكامل بين السياسة النقدية والسياسة المالية، وبين إجراءات الصرف والجمارك والضرائب والإنفاق والدعم، يمثل في هذه المرحلة معادلة حماية واستقرار تهدف إلى تأمين الاقتصاد العراقي والمواطن من انعكاسات أي اضطراب خارجي في أسواق النفط أو التجارة الدولية".

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات