حذر زعيم حزب «يهدوت هتوراه» الحريدي، يعقوب آشر، من أن تصوير اليهود المتدينين المتشددين بوصفهم أعداءً داخليين سيؤدي إلى تعميق الانقسام، قائلاً إن «إسرائيل» ستنهار إذا استمر التعامل مع الحريديم بهذه الطريقة، في ظل تصاعد الخلاف بشأن إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.
وقال آشر، خلال مشاركته في مؤتمر «أناس الدولة» الذي تنظمه صحيفتا «يديعوت أحرونوت» وموقع «واي نت» التابعان لـ«إسرائيل»، الثلاثاء، إن هناك «محاولات لتصوير المجتمع الحريدي باعتباره عدواً داخلياً»، معتبراً أن الخلاف بينه وبين بقية المجتمع يتمحور حول مكانة دراسة التوراة وما إذا كان ينبغي أن تكون على حساب التجنيد في الجيش.
وأضاف أن تصوير اليهود المتدينين باعتبارهم «طابوراً خامساً أو امتداداً لحركة الجهاد الإسلامي من شأنه تعميق الانقسام داخل إسرائيل».
وتابع آشر أن التعامل مع الحريديم باعتبارهم «شيطاناً» من شأنه تقويض التماسك الداخلي، محذراً بالقول «أنتم ستفككون الدولة بهذه الطريقة».
وانتقد وصف الحريديم بالمتطفلين والمتهربين من الخدمة، قائلاً إن هذه الخطابات تستهدف قطاعاً واسعاً من المجتمع وتدفع نحو تعميق الشرخ بين مكوناته.
وتأتي التصريحات في وقت يتصاعد فيه الخلاف بشأن تجنيد الحريديم، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات المقررة بعد نحو أسبوعين.
وتتمحور الأزمة حول الوضع القانوني لطلاب المعاهد الدينية اليهودية، بعد تعثر الجهود الرامية إلى إقرار تشريع ينظم إعفاءهم من الخدمة العسكرية، وسط مطالب بتوسيع نطاق التجنيد، في وقت يحتاج فيه الجيش إلى مزيد من الأفراد.
وكانت الأحزاب الحريدية قد ربطت مشاركتها في الائتلاف الحكومي بالتوصل إلى تسوية بشأن وضع طلاب المعاهد الدينية، فيما تصاعدت الاحتجاجات الحريدية على إجراءات التجنيد وملاحقة المتخلفين عنه.
وامتدت الانتقادات إلى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب «الصهيونية الدينية»، إذ اتهمه آشر بتجاوز خطوط حمراء في تعامله مع المجتمع الحريدي وقياداته الدينية، على خلفية مواقفه من قضية التجنيد.
المحرر: حسين صباح