الأربعاء 1 جمادى الأول 1448هـ 14 أكتوبر 2026
موقع كلمة الإخباري
"رويترز": طهران تلوح لغلق كامل لمضيق هرمز
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 10 / 14
0

كشف مسؤولان إيرانيان كبيران أن طهران بدأت تطبيق أساليب جديدة لاستهداف السفن العابرة عبر مضيق هرمز، بهدف إبقاء أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وفقاً لوكالة "رويترز".

وأوضح المسؤولان أن الاستراتيجية الجديدة، التي بدأ تنفيذها قبل نحو عشرة أيام، تقوم على تغيير طبيعة الهجمات ووتيرتها، وتوسيع نطاقها الجغرافي خارج مضيق هرمز ليشمل خليج عُمان ومناطق بحرية أبعد. وأشارا إلى أن القرار اتُّخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية وجرى تنسيقه بين مؤسسات النظام.

ورفض المسؤولان الكشف عن تفاصيل الاستراتيجية، لكن أحدهما قال إن الهدف هو إحباط مساعي الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية. فيما قال المسؤول الثاني إن طهران لن تسمح للرئيس الأميركي دونالد ترمب بخفض الأسعار قبل انتخابات تشرين الثاني، مضيفاً: "عندما يعتقدون أنهم يقتربون من النقطة التي ستنخفض فيها الأسعار، سندفعهم بعيداً عنها. إنها لعبة شطرنج".

وأضاف المسؤول أن السفن المستهدفة لن تكون آمنة في أي مكان، حتى خارج مضيق هرمز، فيما حذّر مسؤول آخر من أن طهران تتجه نحو منع أي سفينة تخالف قيودها من عبور المضيق، قائلاً: "سيكون هناك إغلاق كامل قريباً".

وفي السياق نفسه، أكد مسؤول عسكري أميركي، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن إيران غيّرت أساليبها بصورة جوهرية، موضحاً أن الحرس الثوري بدأ الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما فيها سفن تابعة للبحرية الأميركية، بعد تدمير معظم قدرات الرادارات الإيرانية.

وكشف المسؤول عن واقعة حدثت الأسبوع الماضي ولم تُعلن سابقاً، إذ رصدت القوات الأميركية مراقبين إيرانيين على متن مركب شراعي ينقلون معلومات عن الأهداف إلى الحرس الثوري. وأضاف أن القوات الأميركية واجهت المركب وأمرت من على متنه بمغادرته، ثم دمّرته من دون وقوع خسائر بشرية.

وأشار المسؤول إلى أن إيران، التي لا ترغب في المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، لم تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، ولا سيما بعد الضربات الأميركية التي استهدفت قواتها البحرية.

وتزامن ذلك مع ارتفاع الهجمات على السفن التجارية التي لا تزال تعبر مضيق هرمز، إذ أظهرت بيانات مستقلة أن وتيرة الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية بلغت أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.

وبحسب تحليل لبيانات من مصادر في قطاع الأمن البحري ووقائع أعلنت عنها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، شهدت المنطقة المحيطة بالمضيق خلال الساعات الـ48 الماضية ما لا يقل عن خمس حوادث طالت ناقلات وسفناً تجارية أخرى، بينها هجمات بطائرات مسيّرة.

وقالت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إن هذا العدد يقارب وتيرة الهجمات المسجلة بين الثالث والخامس من تشرين الأول/أكتوبر، بما يشير إلى تصعيد جديد. ونقل التقرير عن مصدر في قطاع الأمن البحري قوله إن "هناك زيادة في وتيرة الهجمات، ويبدو أنها متعمدة".

كما أشارت تحليلات أمنية بحرية إلى احتمال امتداد الاستهدافات الإيرانية إلى مناطق خارج المضيق، بما في ذلك سفن قبالة سواحل قطر والإمارات خلال الأيام القليلة الماضية.

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 شباط/فبراير، فيما قيّدت طهران حركة المرور عبر الممر المائي الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في محاولة لاستخدامه ورقة ضغط على واشنطن.

وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تراجع كبير في حركة الملاحة عبر المضيق، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات