تحدث الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي عن المؤشرات الماليّة والاشتراطات التي تحكم توجه العراق للحصول على برنامج تمويلي واقتراض من صندوق النقد الدولي لتغطية الفجوة في الموازنة العامة.
وقال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي في تدوينة له تابعها كلمة الإخباري: "قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إن العراق تقدم بطلب للحصول على برنامج تمويلي من المؤسسة الدولية لتغطية العجز الفعلي الكبير في الموازنة العامة في ظل ارتفاع الدين الداخلي الى اكثر من 109 ترليون دينار وانخفاض الاحتياطي الاجنبي للبنك المركزي العراقي الى 75.6 مليار دولار . ويصنف العراق ضمن الدول المتوسطة الدخل اذ تبلغ الديون الخارجية الواجبة السداد على العراق نحو 13 مليار دولار (بعد استبعاد ديون حقبة النظام السابق المعلقة وغير المطالب بها)، فيما يبلغ إجمالي الدين الخارجي المسجل بكامل تفاصيله التاريخية نحو 54 مليار دولار . ومن الممكن ان يحصل العراق من الصندوق على شريحة ائتمانية بقيمة 5.4 مليار دولار ، علما ان الصندوق يقرض اعضائه بسعر فائدة منخفض لا يزيد عن ١.٢٥٪ بينما السوق يقرض العراق اكثر من ١٠٪ لسوء التصنيف الائتماني للعراق غير ان الصندوق سيطلب من بغداد تطبيق إجراءات صارمة للحد من فاتورة الأجور وتقنين البطاقة التموينية وتفعيل جباية الكهرباء وتنويع موارد القطاع غير النفطي ولذلك فإن اول وثيقة ستوقعها الحكومة مع الصندوق قبل البدء بالاستعداد للاقراض هو توقيع رئيس الوزراء على وثيقة الاصلاح للسياسات الاقتصادية وهو يمهد مناقشة الصندوق لسياسة اعداد الموازنة والدين وسعر الصرف والنفقات والتوظيف وغيرها".
المحرر: حسين صباح