السبت 11 جمادى الأول 1448هـ 24 أكتوبر 2026
موقع كلمة الإخباري

واشنطن ترفع التأهب وتقلص موظفي سفاراتها بالشرق الأوسط

واشنطن ترفع التأهب وتقلص موظفي سفاراتها بالشرق الأوسط
حجم النص:

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم السبت بأن الحكومة الأميركية رفعت مستوى التأهب لدى موظفيها في أنحاء الشرق الأوسط، واتخذت خطوات لخفض أعداد العاملين في سفاراتها وقنصلياتها بالمنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن مستوى التهديد الذي تمثله إيران للأميركيين في الشرق الأوسط بلغ أعلى مستوياته منذ اندلاع الحرب في شباط/فبراير الماضي، مشيرين إلى أن قدرة طهران على شن هجمات داخل الولايات المتحدة لا تزال محدودة، فيما يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطات دورية بشأن تهديدات تتجاوز منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف المسؤولون أن لدى واشنطن معطيات تشير إلى احتمال وجود عناصر تابعة لإيران داخل الولايات المتحدة، لافتين إلى أن الخطط الإيرانية المحتملة لاستهداف أميركيين تشمل أهدافاً في أوروبا أيضاً.

ووفقاً لمعلومات استخباراتية أميركية، كثفت إيران بشكل كبير جهودها الرامية لاستهداف دبلوماسيين ومسؤولين أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه. وذكر موقع "أكسيوس" الأميركي أن مخططات القتل الإيرانية تلك وصلت إلى "مراحل متقدمة"، وفقاً لمذكرة مؤرخة في 23 أكتوبر/تشرين الأول، وُجّهت إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.

وأوضح الموقع أن مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون حذر الوزير روبيو في مذكرة غير سرية من أن المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بمخططات الاغتيال الإيرانية يجب أن تصل إلى عدد أكبر من الأفراد الأميركيين مقارنة بمن يُسمح لهم حالياً بالاطلاع عليها.

وأشارت المذكرة إلى أن المعلومات الاستخباراتية التي تستند إليها قد جرى مشاركتها بالفعل مع مسؤولين كبار في وزارة الخارجية، دون أن تحدد أهدافاً بعينها أو دولاً خارج منطقة الشرق الأوسط أو طبيعة المخططات. 

وبحسب "أكسيوس"، عرض كلايتون خفض مستوى سرية أكبر قدر ممكن من المعلومات الاستخباراتية الحساسة، حتى يتمكن روبيو من مشاركتها على نطاق أوسع مع الأفراد الذين قد يكونون عرضة للخطر.

وكشف مسؤولون أميركيون أن هذه المعلومات الاستخباراتية هي أحد الأسباب التي دفعت وزارة الخارجية إلى تقليص عدد موظفيها في عدة سفارات أميركية في أنحاء الشرق الأوسط، في ظل تزايد المخاوف من اندلاع صراع إقليمي أوسع نطاقاً. ويخشى هؤلاء المسؤولون أن توسع ميليشيا الحوثي في اليمن، المدعومة من إيران، نطاق هجماتها لتطال دولاً أخرى في المنطقة.

وخلص التقرير إلى أن احتمال تجدد العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وهو أمر قد يحدث في أعقاب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية المتقلبة.

المحرر: عمار الكاتب 

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.

أضف تعليقاً