الاثنين 13 جمادى الأول 1448هـ 26 أكتوبر 2026
موقع كلمة الإخباري

مسؤولان أمريكيان: قواتنا جاهزة لضرب إيران

مسؤولان أمريكيان: قواتنا جاهزة لضرب إيران
حجم النص:

أعلن مسؤولان أمريكيان أن القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط جاهزة لشن عمليات عسكرية جديدة، قد تكون واسعة النطاق، ضد إيران خلال 96 ساعة من تلقي أمر من الرئيس دونالد ترامب، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن التنفيذ قد يأتي بعد الانتخابات النصفية الأمريكية.

ونقلت شبكة CNN عن المسؤولين، في تقرير تابعه كلمة الإخباري، أن "القوات المنتشرة حالياً في المنطقة كافية لتنفيذ هذه الهجمات المحتملة"، مشيرين إلى أن نطاق العمليات قد "يتجاوز مجرد توجيه ضربات محدودة ومتكررة أو الحفاظ على الوضع الراهن من خلال استهداف الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ والأصول الإيرانية الأخرى التي يمكن إعادة بنائها بسرعة".

وقال أحد المسؤولين إن العملية "ستكون جهداً كبيراً"، فيما أكد مسؤولون أمريكيون آخرون، حاليون وسابقون ومطلعون على مناقشات التخطيط العسكري الداخلية، هذا التقدير، إذ يرى بعضهم أن مسألة إصدار ترامب أمراً بالتحرك "باتت مسألة وقت لا أكثر"، معتقدين أن الأمر قد يصدر في أي وقت قبل نهاية العام، وإن كان من المرجح أن يحدث ذلك بعد الانتخابات النصفية.

وأقر مسؤولون أمريكيون بوجود تحديات، إذ أصبحت القوات الإيرانية أكثر دراية بالتكتيكات الأمريكية، ما يجعل من الصعب على الجيش الأمريكي تدمير جميع الأهداف المحددة بفاعلية. غير أن قادة القيادة المركزية الأمريكية والبنتاغون يعملون على إعداد قائمة واسعة من الأهداف تشمل البنية التحتية للطاقة في إيران والمواقع العسكرية والمنشآت النووية.

وقال مسؤول كبير في البنتاغون في بيان إن "وزارة الدفاع مؤسسة معنية بالتخطيط، وتتمثل مهمتها في تطوير الخيارات العسكرية وتنفيذ ما يأمر به الرئيس منها"، فيما امتنع البيت الأبيض عن التعليق.

وأفادت مصادر مطلعة على التقييمات الاستخباراتية الأمريكية بأن إيران وحركة أنصار الله "يتعاملان بجدية بالغة مع احتمال تجدد الهجمات الأمريكية، وربما الإسرائيلية أيضاً"، وأنه في حال شنت الولايات المتحدة و”إسرائيل“ عمليات جديدة ضد إيران، فمن المرجح أن ترد طهران والحركة على الفور باستهداف أفراد ومنشآت أمريكية في أنحاء المنطقة، وربما خارجها.

وأشارت مذكرة غير سرية مؤرخة في 23 تشرين الأول وموجهة من مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى أن الاستخبارات الأمريكية توصلت إلى أن "إيران كثفت بشكل كبير جهودها لاستهداف أفراد أمريكيين"، وأن مخططات الاستهداف "وصلت إلى مراحل متقدمة، سواء في الشرق الأوسط أو في دول أخرى".

وذكر مصدر مطلع أن مسؤولي الاستخبارات يعتقدون أن من غير المرجح أن تشن إيران أو حركة أنصار الله هجمات تصعيدية استباقية ضد أفراد أمريكيين أو ”إسرائيل“ في الوقت الراهن، لكنهما لن يترددا في الرد إذا استهدفت القوات الأمريكية أو الإسرائيلية إيران أولاً.

وتوقع المصدر أن تواصل الولايات المتحدة سحب موظفيها بهدوء من سفاراتها في أنحاء الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن السفارة الأمريكية في الرياض هي البعثة الوحيدة التي صدرت أوامر بمغادرة موظفين منها، بينما ستتلقى بعثات أخرى توجيهات مماثلة أو تُقلص أعداد موظفيها.

وفي سياق متصل، قال مسؤول أمريكي إن أفراداً عسكريين أمريكيين من غير العناصر الأساسية، كان من المقرر نشرهم في الشرق الأوسط ضمن عملية التناوب المقبلة للقوات، أُبلغوا بأنهم لن يُرسلوا إلى المنطقة.

وزار قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر مضيق هرمز يوم الأحد، في وقت يواصل فيه الجيش الأمريكي فرض حصاره على الموانئ الإيرانية والمساعدة في تأمين حركة الملاحة عبر الممر المائي. وقال كوبر في بيان إن "هذه الزيارة تؤكد التزامنا الراسخ بمواصلة ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز".

من جهته، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تنفيذ هجمات جديدة ضد إيران، لكن مسؤولين أمريكيين طلبوا منه التريث إلى حين استعداد إدارة ترامب لتنفيذ عمليات مشتركة، وفقاً لمسؤولين أمريكيين ومصدر أمني إسرائيلي. ونقل المصدر عن نتنياهو رغبته في "إقناع ترامب بشن هجوم مشترك على إيران قبل الانتخابات"، لكن ترامب "لم يمنحه الضوء الأخضر". وأشار المصدر إلى أن أحد أسباب الرفض يعود إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية بأن مثل هذا الهجوم قد يضر بالانتخابات الإسرائيلية ويؤدي إلى تأجيلها.

وأضاف مصدر ثالث أن "إسرائيل" كانت تستعد لاحتمال شن هجمات إضافية ضد إيران خلال الأسبوع الماضي، وكانت تحث المسؤولين الأمريكيين على دعمها، غير أن مسؤولين أمريكيين كباراً طلبوا من "إسرائيل" التريث، في إشارة إلى احتمال تنفيذ البلدين عمليات مشتركة قريباً. وأوضح المصدر أن موافقة "إسرائيل" على تأجيل الضربات تعود جزئياً إلى حاجتها إلى الدعم الأمريكي في مجال الدفاع الصاروخي.

المحرر: حسين صباح

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلّق.

أضف تعليقاً