يُعتبر المشي أحد أبسط وأكثر الأنشطة البدنية فاعلية في تحسين الصحة العامة، حيث تؤكد الدراسات الحديثة أن الانتظام فيه، وخصوصًا عند الاقتراب من هدف عشرة آلاف خطوة يوميًا، يمكن أن يُحدث تحولات ملحوظة على المستويين الجسدي والنفسي.
من الناحية الجسدية، يساهم المشي المنتظم في حرق السعرات الحرارية وتعزيز فقدان الوزن عند دمجه مع نظام غذائي متوازن، مع التأكيد على أن العوامل الأخرى مثل جودة النوم وتخفيف التوتر تلعب دورًا مكملاً.
كما يُحسن المشي اللياقة القلبية والرئوية من خلال تنشيط الدورة الدموية، مما يؤدي إلى خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار وزيادة مستوى الطاقة اليومي.
ويرتبط المشي المنتظم بتقليل مخاطر العديد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى دوره الوقائي في الحفاظ على كثافة العوامل وتقليل خطر هشاشة العظام وخاصة لدى النساء بعد سن اليأس.
كما يساعد في تحسين توازن سكر الدم على المدى القصير والطويل من خلال زيادة حساسية الإنسولين.
ولا تقل الفوائد النفسية والعقلية أهمية، حيث يساهم المشي في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق وتحسين المزاج العام من خلال إفراز مواد كيميائية تعزز الشعور بالراحة في الدماغ.
كما يدعم النشاط المنتظم الذاكرة والتركيز ويقلل من التوتر ويحسن الأداء الذهني مع التقدم في العمر.
ويشير الخبراء إلى أنه ليس من الضروري الالتزام بعشرة آلاف خطوة بشكل صارم، بل تكفي ممارسة نشاط بدني معتدل لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا، مثل المشي السريع، لتحقيق فوائد صحية كبيرة.
وبغض النظر عن عدد الخطوات، يبقى الانتظام في المشي عادة صحية سهلة التنفيذ تنعكس إيجابًا على صحة القلب والعقل ونوعية الحياة ككل.
المحرر: عمار الكاتب