كشف ثمانية مصادر مطلعة أن شركة الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي" مطورة "شات جي بي تي" تبحث عن بدائل لبعض أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا"، في خطوة قد تؤثر على علاقة الشركتين البارزتين في المجال.
ويأتي ذلك رغم المحادثات الاستثمارية الجارية بينهما، والتي تتضمن خطة استثمارية محتملة تصل إلى 100 مليار دولار من إنفيديا في أوبن إيه آي.
وتركز أوبن إيه آي في تحولها الاستراتيجي على رقائق مخصصة لتحسين عملية "الاستدلال" وهي مرحلة استجابة النماذج لاستفسارات المستخدمين بينما تظل إنفيديا مهيمنة على سوق الرقائق المستخدمة في "تدريب" النماذج الكبيرة.
وأبدت أوبن إيه آي استياءها من أداء بعض رقائق إنفيديا في تسريع الإجابات في مهام محددة مثل تطوير البرمجيات، ما دفعها للبحث عن شركاء جدد.
وخلال الأشهر الماضية، أبرمت أوبن إيه آي صفقات مع شركات منافسة بما في ذلك "إيه إم دي" و"Cerebras" و"Groq"، بهدف الحصول على رقائق ذات ذاكرة مدمجة كبيرة (SRAM) يمكنها تسريع عمليات الاستدلال مقارنة بتقنية وحدات معالجة الرسوميات التقليدية التي تعتمد على ذاكرة خارجية.
ونفت إنفيديا وجود أي توتر في العلاقة، مؤكدة في بيان أن عملاءها يختارون رقائقها لأنها "تقدم أفضل أداء وأقل تكلفة".
بدوره، أكد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، عبر منصة "إكس" أن إنفيديا تنتج "أفضل رقائق ذكاء اصطناعي في العالم"، وأن شركته تأمل أن تظل "عميلًا ضخمًا جدًا لفترة طويلة".
وتسلط هذه التطورات الضوء على تزايد المنافسة في سوق رقائق الاستدلال، حيث تستفيد شركات مثل "أنثروبيك" و"غوغل" من رقائق مخصصة مصممة داخليًا (مثل وحدات معالجة الموتر TPUs) قد تتفوق في الأداء على الرقائق ذات الأغراض العامة.
ويظهر تحول أوبن إيه آي نحو بدائل متخصصة كيف أن تطور احتياجات الذكاء الاصطناعي يدفع حتى الشركات الكبرى لإعادة النظر في اعتمادها على مورد وحيد، مما قد يشكل اختبارًا لهيمنة إنفيديا في مجال الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل.
المحرر: عمار الكاتب