كشفت مجلة ذا أتلانتيك الأميركية أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد تجاهل عروض دعم تلقّاها من حلفائه في أيامه الأخيرة بالسلطة، وانشغل بممارسة الألعاب الرقمية على هاتفه، في وقت كانت فيه أركان نظامه تتداعى.
وبحسب تقرير للمجلة كتبه الصحفي روبرت وورث، استند إلى أحاديث مع ضباط وشخصيات كانت من الزوار الدائمين للقصر الرئاسي في دمشق، فإن الأسد لم يُظهر أي مساعٍ جدية لتحسين الأوضاع أو للحفاظ على حكمه، رغم تلقيه عروض مساعدة من روسيا وتركيا وإيران.
وأضافت المجلة أن عدة دول عرضت عليه دعماً سياسياً أو ترتيبات محتملة، إلا أنه رفض تلك العروض، مشيرة إلى أن وزراء خارجية حاولوا التواصل معه في الأيام الأخيرة لعقد صفقات، لكنه لم يستجب لتلك الاتصالات. ولم تستبعد المجلة أن يكون رفضه نابعاً من غضب تجاه فكرة الاضطرار إلى التخلي عن السلطة.
ونقلت المجلة عن مصادر مطلعة أن الأسد تجاهل المكالمات الهاتفية في تلك المرحلة الحرجة، مفضلاً قضاء وقته في اللعب على هاتفه، في وقت كانت البلاد تمر بإحدى أسوأ أزماتها.
كما نقل وورث عن أحد أفراد الدائرة الضيقة المحيطة بالأسد، والذي رافقه في ساعاته الأخيرة، أن الرئيس السابق واصل حتى اللحظات الأخيرة تقديم تطمينات غير واقعية لمن حوله، مدعياً أن قوات موالية للنظام كانت في طريقها من الجنوب للدفاع عن العاصمة دمشق.
المحرر: حسين هادي