أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التزام القاهرة الثابت بتحقيق السلام والاستقرار في السودان، مشدداً على رفضها القاطع لأي محاولات لتقسيم البلاد، وذلك خلال جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي التي عُقدت الخميس بمقر الاتحاد الأفريقي تحت الرئاسة المصرية.
وفي تطور متصل، وصلت قوات عسكرية مصرية إلى الصومال للمشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن والاستقرار، في خطوة تعكس حرص القاهرة على دعم وحدة الصومال وسلامة أراضيه.
وشدد عبد العاطي على دعم مصر الكامل لكافة الجهود التي تقوم بها مفوضية الاتحاد الأفريقي ومجلس السلم والأمن، مثمناً الدور النشط للمجلس في متابعة تطورات الأوضاع بالسودان والصومال.
وأدان وزير الخارجية المصري بشدة "الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات ومحاولاتها المستمرة لتقسيم السودان"، داعياً الاتحاد الأفريقي إلى مواصلة التواصل مع "القيادة السودانية الشرعية المتمثلة في مجلس السيادة الانتقالي وحكومة الدكتور كامل إدريس" للعب دور بناء في حل الأزمة.
واستعرض عبد العاطي الجهود المصرية الحثيثة للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تؤدي لوقف دائم لإطلاق النار وإدخال المساعدات بشكل عاجل، مشيراً إلى انفتاح مصر على كل المبادرات التي تخدم الأشقاء السودانيين، وإيمانها الراسخ بملكيتهم لمستقبل بلادهم.
وكشف الوزير المصري عن استضافة القاهرة لعدد من الفعاليات الداعمة للسودان، أبرزها:
ملتقى القوى السياسية والمدنية السودانية في يوليو 2024
الاجتماع التشاوري الخامس لتعزيز وتنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان (14 يناير الماضي) بالتعاون مع الأمم المتحدة
وأكد المشاركون في هذه الفعاليات على وحدة وسلامة الأراضي السودانية، وضرورة خروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب، ووقف التدفق غير الشرعي للسلاح.
وشدد عبد العاطي على أن مصر "لن تتهاون في الحفاظ على وحدة وسيادة واستقرار السودان"، مستشهداً ببيان رئاسة الجمهورية الصادر في ديسمبر 2025 الذي أكد الارتباط بين الأمن القومي المصري والسوداني، ورسم خطوطاً حمراء واضحة لن تسمح مصر بتجاوزها.
في الملف الصومالي، رحب وزير الخارجية المصري بالتقدم المحرز في مسار بناء مؤسسات الدولة الصومالية، مجدداً دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات خارجية لتقسيمه.
وفي إشارة واضحة إلى المساعي الإثيوبية، شدد عبد العاطي على "رفض مصر القاطع لأي مساعٍ لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر في استغلال الأوضاع الهشة بالقرن الأفريقي لإيجاد موطئ قدم عسكري على سواحله"، معتبراً ذلك انتهاكاً لمبادئ السيادة وحظر التدخل في الشؤون الداخلية وحسن الجوار.
وشهد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود والفريق أول عبد المجيد صقر وزير الدفاع المصري مراسم اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن والاستقرار في الصومال (AUSSOM)، بحضور الفريق أحمد خليفة رئيس الأركان المصرية.
وتأتي هذه المشاركة العسكرية في إطار التزام القاهرة بدعم وحدة الصومال وسيادته، ومساندة جهود مقديشو في بسط سيطرتها الوطنية ومكافحة الإرهاب.
وجدد عبد العاطي التزام مصر بمواصلة دعم بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها الأمنية، مؤكداً أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية للتصدي للإرهاب والتطرف، والعمل مع الشركاء لحشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي.
يُذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان قد استقبل نظيره الصومالي قبل أيام، حيث بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية، وذلك عقب اعتراف إسرائيلي مثير للجدل بـ"أرض الصومال" رفضته مصر وعدة دول أخرى.
المحرر: عمار الكاتب