أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم الخميس، تسلم قاعدة التنف الاستراتيجية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى بدء انتشار قواتها على الحدود مع العراق والأردن في بادية التنف، لتأمين القاعدة ومحيطها، على أن تستكمل تسلم مهامها خلال أيام.
ويأتي هذا التطور غداة إخلاء القوات الأميركية القاعدة باتجاه الأردن، وتحديداً نحو "البرج 22" في المثلث الحدودي السوري-العراقي-الأردني، في خطوة وصفتها مصادر بأنها تأتي في سياق تحول سوريا إلى شريك فاعل في التحالف الدولي، بعد عمليات نوعية أسفرت عن إلقاء القبض على قيادات بارزة في تنظيم داعش بدمشق وريفها ودرعا وحلب.
ولم تقتصر عمليات الإخلاء على التنف، إذ غادرت القوات الأميركية قاعدة الشدادي في الحسكة الاثنين، وسط مؤشرات على انسحاب أوسع من قواعدها في دير الزور والحسكة.
وتُعد قاعدة التنف، التي أُنشئت عام 2014، إحدى أبرز القواعد الأميركية في المنطقة، نظراً لموقعها عند ملتقى الحدود السورية-العراقية-الأردنية، حيث شكلت طوال السنوات الماضية حاجزاً يقطع الطريق بين العراق ودمشق، وتعرضت خلال مرحلة ما قبل سقوط نظام الأسد لهجمات بطائرات مسيّرة تبنتها فصائل عراقية.
وبحسب مصادر إعلامية، باشرت "الفرقة 54" التابعة للجيش السوري انتشارها داخل القاعدة ومحيطها، ونصبت نقاط تفتيش ضمن خطة أمنية أعدتها القيادة العملياتية، بينما غادرت القوافل العسكرية الأميركية حاملة الأفراد والمعدات إلى الأراضي الأردنية.
في غضون ذلك، وسّعت الولايات المتحدة ضرباتها الجوية ضد تنظيم داعش في سوريا، في تصعيد يواكب إعادة الانتشار الميداني وتسليم القواعد.
المحرر: عمار الكاتب