الخميس 23 شَعبان 1447هـ 12 فبراير 2026
موقع كلمة الإخباري
الداخلية توضح آليات "الرسم الجنائية": الذكاء الاصطناعي غير دقيق في تحديد ملامح الجناة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 02 / 12
0

كشفت وزارة الداخلية، اليوم الخميس، عن الآليات المعتمدة في “الرسم الجنائي” لملاحقة المتهمين والهاربين، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن الاعتماد عليه في هذا المجال لافتقاره إلى الدقة المطلوبة في تحديد ملامح الجناة.

وقال مدير التسجيل الجنائي المركزي، اللواء علي كامل الحسناوي، في تصريح للوكالة الرسمية تابعه كلمة الإخباري: إن “الرسم الجنائي ينقسم إلى مسارين: إلكتروني ويدوي تخطيطي، وكلاهما يعتمد على قدرة الرسام في استنطاق ذاكرة الشاهد والتقاط أدق التفاصيل”، مشيراً إلى أن ملاكات الوزارة تضم فنانين محترفين من خريجي كليات ومعاهد الفنون الجميلة، أسهمت أعمالهم في إلقاء القبض على عدد كبير من الهاربين.

وأضاف أن “العمل في هذا المجال يستند أيضاً إلى أرشيف رقمي واسع عبر بنك معلومات يضم صور المتهمين من السجون والمحاكم كافة”، موضحاً أنه “في حال تعذر التعرف على الجاني عبر الصور الفوتوغرافية لأرباب السوابق، يتم اللجوء إلى الرسم اليدوي، الذي أثبت فعاليته ودقته مقارنة بالأساليب الأخرى”.

من جانبه، بيّن العقيد شاكر عبيد أن “شعبة التشخيص الجنائي تمثل حلقة وصل أساسية في الوصول إلى المتهمين، عبر تحليل الظواهر الإجرامية وربطها بالوصف الدقيق وذاكرة الضحية”، مؤكداً أن “الذكاء الاصطناعي يمنح ملامح عامة، في حين يعتمد العمل الجنائي على تفاصيل دقيقة تبقى راسخة في ذهن الشاهد رغم رهبة الموقف”.

بدوره، أوضح مدير قسم التسجيل الجنائي، المقدم ياسر إياد، أن “القسم يتولى رصد الظواهر الإجرامية في بغداد والمحافظات وإصدار تقارير شهرية عن نسب الجريمة”، مشيراً إلى أن “الرسم الإلكتروني يسهّل التعامل مع نماذج عالمية وبنوك صور تمتد لسنوات طويلة”.

أما الرسام الجنائي حيدر جاسم محمد، فأكد أن “الفن الجنائي يقدم صوراً تقريبية تتراوح نسبة مطابقتها للواقع بين 75% و90%”، مبيناً أن “العمل يبدأ بأشكال عامة تضيق تدريجياً للوصول إلى أدق التفاصيل، مثل شكل العين والأنف وكثافة الحاجب”.

وأشار إلى أن “استخدام قلم الرصاص بالأبيض والأسود يعد الأداة الأهم لتحفيز مخيلة الشاهد”، لافتاً إلى أن “الرسام الجنائي يتجنب استعمال الممحاة للحفاظ على الخطوط والتفاصيل التي قد تقود في النهاية إلى الشكل الحقيقي للجاني”. 

المحرر: حسين هادي



التعليقات