أعلنت الهيئة العامة للجمارك، اليوم الخميس، تسجيل تقدم واضح في مسار التنسيق الاقتصادي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق، ولا سيما في ملف توحيد التعرفة الجمركية وتطبيق القرارات الفيدرالية، ضمن خطوة وصفت بالاستراتيجية لضبط الأسواق المحلية، ومكافحة غسيل الأموال، والحفاظ على استقرار قيمة العملة الأجنبية.
وقال المدير العام للهيئة، سامر قاسم، في تصريح تابعه كلمة الإخباري: إن الإقليم باشر فعليًا بالاستجابة لملف توحيد التعرفة الجمركية مع المنافذ الاتحادية، مبينًا أن الالتزام بالقرار رقم 597 والتعليمات الجمركية الصادرة من بغداد دخل حيز التنفيذ.
وأوضح قاسم أن اليومين الماضيين شهدا عقد سلسلة اجتماعات في بغداد أسفرت عن اتفاقات أولية وتفاهمات عملية للشروع بتوحيد النظام الجمركي، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل أساسًا لمعالجة عدد من الملفات العالقة بين الجانبين.
وشدد على أن المتضرر الأكبر من هذه الإجراءات سيكون التجار العاملين خارج المنظومتين الجمركية والضريبية، لافتًا إلى أن العمل بنظام “أسيكودا – ASYCUDA” الإلكتروني يشترط امتلاك هوية استيراد وهوية ضريبية نافذة، وبموجب ذلك لن يُسمح بتمرير أي حوالات مالية لا تمر عبر هذا النظام الرقمي الموحد.
وبيّن قاسم أن توحيد التعرفة الجمركية لن يشمل جميع السلع في مرحلته الأولى، بل سيركّز على السلع الأكثر استيرادًا، والتي تسهم في استنزاف كميات كبيرة من الدولار إلى الخارج.
وأشار إلى أن أهداف هذا التنسيق تتمثل في تنظيم عمليات الاستيراد، وحماية احتياطي البنك المركزي العراقي من العملة الصعبة، ومنع دخول السلع الرديئة، إلى جانب توفير بيئة آمنة لحماية المنتج الوطني عبر سياسة جمركية وطنية واضحة وشاملة.
المحرر: حسين هادي