أطلقت البنوك المركزية حول العالم موجة غير مسبوقة من شراء الذهب، وُصفت بأنها من الأكبر في التاريخ الحديث، في وقت ارتفعت فيه أسعار المعدن الأصفر بأكثر من 230% منذ عام 2020، في انعكاس مباشر لتحولات عميقة في سياسات الاحتياطي النقدي عالميًا.
ولم يعد الذهب، بالنسبة لعدد متزايد من الدول، مجرد أداة تحوط تقليدية، بل تحوّل إلى أصل احتياطي استراتيجي، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسعار الصرف، وتسارع مساعي تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار الأميركي.
ورغم هذا التوجه العام، لم تكن مواقف الدول موحّدة؛ إذ اتجهت بعض البنوك المركزية إلى تعزيز حيازاتها من الذهب بوتيرة متسارعة، فيما فضّلت دول أخرى تقليص احتياطياتها، وفق حسابات نقدية مختلفة.
وتصدّرت الصين ودول أوروبا الشرقية موجة الشراء خلال السنوات الأخيرة، حيث أضاف أكبر 15 بنكًا مركزيًا نحو 2000 طن صافي من الذهب إلى احتياطياتهم، في مؤشر واضح على تحوّل استراتيجي في توجهات القطاع الرسمي عالميًا.
المحرر: حسين هادي