ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، يوم الأحد، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس إنهاء العملية العسكرية ضد إيران بشكل سريع، عقب الضربات التي استهدفت قيادات عليا في طهران، بينهم المرشد علي خامنئي ووزير الدفاع ورئيس الأركان وقائد الحرس الثوري، بحسب ما أوردته الصحيفة.
وأفاد التقرير بأن واشنطن تصوّرت قبيل الهجوم عملية خاطفة تمتد بين أربعة وخمسة أيام، هدفها إضعاف طهران وإعادتها إلى طاولة التفاوض بشروط جديدة.
وبحسب الصحيفة، نقل مسؤول أميركي عبر وسيط يُعتقد أنه إيطالي مقترحاً بوقف فوري لإطلاق النار خلال يوم أو يومين، إلا أن طهران رفضت العرض، ما أبقى المواجهة مفتوحة على احتمالات متعددة.
ورغم ما وصفته الصحيفة بـ”الإنجاز الاستخباراتي والعسكري الاستثنائي”، فإنها أشارت إلى أن النظام الإيراني لم يسقط، إذ تتولى إدارة البلاد حالياً هيئة قيادية مؤقتة من كبار المسؤولين، في مؤشر على قدرة النظام على احتواء الصدمة، وفق تقديرها.
واعتبرت الصحيفة أن بقاء النظام يمثل أولوية قصوى لدى دوائره، حتى مع تحمّل كلفة بشرية واقتصادية مرتفعة.
وفي ما يتعلق بالمسار المقبل، رأت أن المشهد لا يزال غامضاً، إذ قد تبقى المواجهة ضمن حدود السيطرة، أو تنخرط أطراف حليفة لطهران في لبنان والعراق واليمن بصورة أوسع، أو تتصاعد احتجاجات داخلية.
وحذّرت من أن إعلان النصر سابق لأوانه، مشيرة إلى أن أي تطور ميداني، مثل استهداف ناقلة نفط في الخليج أو سقوط قتلى أميركيين، قد يعقّد حسابات ترامب داخلياً، لا سيما في ظل فتور شعبي تجاه الحرب.
وطرحت الصحيفة ثلاثة سيناريوهات يمكن لترامب تسويقها كانتصار، تتمثل في توجيه ضربة قاسية تُضعف النظام، أو فرض اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي، أو إسقاط النظام بالكامل.
ورجّحت أن يكون السيناريو الأول هو الأكثر واقعية، فيما يبدو الثاني أقل احتمالاً، أما الثالث فاعتبرته “الرهان الأكبر”، مع إقرار بأن تغيير النظام يتطلب تدخلاً برياً مباشراً لا تبدو واشنطن عازمة عليه.
وختمت الصحيفة بأن الهدف العملي يتمثل في إضعاف البنية العسكرية والنووية الإيرانية، لا إسقاط النظام فوراً، معتبرة أن كل ضربة تمنح إسرائيل والولايات المتحدة وقتاً إضافياً، وهو مكسب إستراتيجي بحد ذاته، بحسب تعبيرها.
المحرر: حسين هادي