وصلت دفعة جديدة من أسرى قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، يوم السبت، إلى مدينة الحسكة، في ثالث عمليات تبادل تجريها الحكومة السورية الانتقالية مع "قسد" منذ توقيع اتفاق الثامن عشر من كانون الثاني الماضي.
وأفادت وسائل إعلام تابعها كلمة الإخباري بوصول عشرات الأسرى على دفعات متتالية، فيما نشرت قوات الأمن الداخلي "الآسايش" قائمة بأسماء 198 شخصاً أفرجت عنهم الحكومة السورية خلال اليوم ذاته. وتشمل عملية الإفراج في مجملها نحو 400 أسير وفق تصريحات رسمية سورية صدرت أمس الجمعة.
وفي المقابل، أفرجت "قسد" عن 90 شخصاً من سجونها وسلّمتهم إلى الحكومة السورية في مدينة الشدادي جنوب الحسكة.
وأعلن المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ الاتفاق مع "قسد" العميد زياد العايش، في تصريح للتلفزيون السوري، أن "الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين اليوم يرفع عدد المفرج عنهم إلى نحو 1500 معتقل، ولم يتبقَّ إلا القليل، تمهيداً لإغلاق هذا الملف الإنساني بشكل كامل"، مشيراً إلى أن الرئيس أحمد الشرع "ينظر إلى هذا الملف باعتباره قضية إنسانية بالدرجة الأولى، لا ملفاً تفاوضياً".
وأوضح العايش أن "وزارة الداخلية ستتولى في المرحلة المقبلة إدارة السجون التابعة لقسد بشكل كامل، فيما ستباشر وزارة العدل دراسة ملفات جميع المعتقلين المتهمين بقضايا جنائية، بما يضمن تحقيق العدالة وفق الأصول القانونية"، لافتاً إلى مواصلة الفريق الرئاسي جهوده للكشف عن مصير جميع المفقودين في سجون "قسد".
في غضون ذلك، أبدى ذوو أسرى قلقهم إزاء مصير العشرات من أبنائهم الذين لا يعرفون إن كانوا لا يزالون أحياء في الأسر أم لقوا حتفهم خلال المعارك أو في أثناء انسحاب "قسد" من ريف حلب الشرقي ومناطق الرقة ودير الزور مطلع العام الجاري.
وسبق أن أفرجت الحكومة السورية عن 100 عنصر من "قسد" في العاشر من آذار الماضي، ثم عن 300 آخرين في التاسع عشر من الشهر ذاته، فيما كان قائد "قسد" مظلوم عبدي قد أعلن في وقت سابق عن وجود 1070 عنصراً من قواته في سجون الحكومة السورية.
يُشار إلى أن الحكومة السورية أبرمت في التاسع والعشرين من كانون الثاني الماضي اتفاقاً شاملاً مع "قسد" يتضمن وقف إطلاق النار ودمج القوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركزي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والمعابر والمنافذ.
المحرر: حسين صباح