الجمعة 13 ذو القِعدة 1447هـ 1 مايو 2026
موقع كلمة الإخباري
علكة حيوية مبتكرة تقلل الميكروبات المرتبطة بسرطان الفم
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 04 / 30
0

في تطور غير تقليدي، نجح باحثون في تطوير علكة حيوية قادرة على تقليل الميكروبات المرتبطة بسرطان الفم والحلق دون التأثير على البكتيريا النافعة، وفقاً لتقرير نشرته "Phys.org". 

وقد تمهد هذه التقنية لعلاجات أكثر دقة وأقل ضرراً. العلكة مصنوعة من حبوب معدلة حيوياً وتحتوي على مركبات مضادة للفيروسات والبكتيريا، تم اختبارها على عينات لعاب من مرضى سرطان الرأس والعنق، وأظهرت النتائج أن مستخلصاتها خفضت مستويات فيروس الورم الحليمي البشري بنسبة تصل إلى 93% في اللعاب و80% في غسول الفم، وهو أحد أبرز العوامل المرتبطة بسرطان الفم.

وعند تعزيز العلكة بمركب مضاد للبكتيريا، تمكنت جرعة واحدة من تقليل نوعين من البكتيريا المرتبطة بتدهور المرض إلى مستويات شبه صفرية، دون التأثير على البكتيريا المفيدة في الفم، وهذا التوازن مهم لأن بعض العلاجات التقليدية مثل الإشعاع قد تقضي على البكتيريا النافعة وتزيد من نمو فطريات ضارة. 

ويعتمد هذا الابتكار على استهداف الميكروبات المرتبطة بالسرطان بدلاً من مهاجمة الخلايا السرطانية مباشرة، مما قد يقلل الآثار الجانبية ويعزز فعالية العلاجات الحالية، كما يمكن استخدامه كوسيلة وقائية للحد من انتقال العدوى المرتبطة بهذه السرطانات.

وتشير البيانات إلى أن سرطانات الفم والشفاه كانت من بين أكثر أنواع السرطان انتشاراً عالمياً في عام 2022 خاصة بين الشباب والبالغين. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال الدراسة في مراحلها المبكرة وتعتمد على تجارب خارج الجسم، مما يتطلب تجارب سريرية لتأكيد فعاليتها لدى البشر، كما أن استخدامها كعلاج مستقل لم يُثبت بعد. 

وقد يكون أكثر فاعلية كجزء من خطة علاجية متكاملة. لكن في المحصلة، تقدم هذه العلكة نموذجاً جديداً لاستهداف العوامل الميكروبية المرتبطة بالسرطان، وقد تفتح الباب أمام حلول بسيطة وفعالة في الوقاية والعلاج، رغم حاجتها لمزيد من الأدلة لاعتمادها سريرياً.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات