كشفت مصادر خاصة لشبكة CNN أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مستشاريه الكبار مؤخراً بنيته توسيع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، مع إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة الأمد، متجاهلاً التداعيات الاقتصادية المترتبة على هذه الخطوة.
وبحسب المصادر، بدأ فريق ترامب بالفعل في التحضير لتمديد الحصار بما يشمل إغلاقاً ممتداً للمضيق الاستراتيجي. ويعتمد الرئيس الأمريكي على هذه الاستراتيجية لإجبار طهران على العودة للمفاوضات دون اللجوء لضربات عسكرية جديدة، رغم أن الحرب دخلت أسبوعها التاسع متجاوزة التوقعات التي كانت ترى ألا تستمر لأكثر من ستة أسابيع.
وتسبب إغلاق المضيق بارتفاع أسعار الغاز في أمريكا وانهيار تقييمات ترامب الاقتصادية لمستويات قياسية، فيما أنفقت واشنطن 25 مليار دولار على الحرب حتى الآن، مما أثار قلق الجمهوريين قبل انتخابات نوفمبر المقبل.
ويشكك مراقبون في نجاح الخطة، إذ سبق لإيران أن أظهرت قدرة على تحمل الألم الاقتصادي دون استسلام.
ونقل عن ترامب قوله: "الحصار أكثر فعالية من القصف، إنهم يختنقون مثل خنزير محشو، ولن يتمكنوا من امتلاك سلاح نووي"، مضيفاً أن أمريكا مستعدة لحرب طويلة قد تمتد "بجدول زمني مماثل" للحرب في أوكرانيا.
واستعرض مسؤولون أمريكيون معلومات استخباراتية تزعم أن الاقتصاد الإيراني يمكنه الصمود لبضعة أسابيع فقط قبل الانهيار، بسبب صعوبات تخزين النفط غير المباع.
ومنذ بدء الحصار، اعترضت أمريكا أو أعادت توجيه نحو 40 سفينة كانت تحاول دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية.
في غضون ذلك، تواصلت المفاوضات بشكل متعثر، حيث رفض ترامب مقترحاً إيرانياً بإعادة فتح المضيق مقابل تأجيل مناقشة الملف النووي. وأكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن "المسألة النووية هي السبب الذي جعلنا نخوض هذا الأمر".
وينتظر المسؤولون الأمريكيون رداً إيرانياً على مقترح معدّل يحمل مباركة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ بدء الحرب.
المحرر: عمار الكاتب