قلصت إيران مستويات إنتاج النفط الخام في إجراء استباقي لمنع تجاوز سعاتها التخزينية المتاحة، بالتزامن مع تزايد ضغوط الحصار البحري الذي يقيّد تدفق الصادرات من الموانئ.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن مسؤول إيراني رفيع المستوى قوله: "بدأنا بالفعل في خفض إنتاج النفط، وأن خفض الإنتاج خطوة استباقية لتفادي الوصول إلى حدود القدرة التخزينية". وأوضح مسؤولون إيرانيون أن الرهان الحالي يرتكز على "القدرة على تحمل الألم الاقتصادي لفترة أطول من واشنطن، وأن جهود ضخ النفط المتواصلة لا يمكن أن تستمر إلا لفترة محدودة"، مؤكدين أن طهران "اكتسبت خبرة في وقف آبار النفط مؤقتاً دون إلحاق أضرار دائمة بها".
وتشير تقديرات الوكالة، استناداً إلى مصادر مطلعة، إلى أن طهران أمامها نحو شهر واحد فقط قبل أن تنفد كامل قدراتها التخزينية. وفي المقابل، أعلن اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات الإيراني عدم قلقه من هذه الإجراءات بالقول: "لدينا ما يكفي من الخبرة والتجربة ولسنا قلقين".
على صعيد البيانات الرقمية، كشفت شركة كيبلر لشؤون الشحن البحري عن تضخم المخزونات الإيرانية لتصل إلى 49 مليون برميل نتيجة قيود التصدير. وأظهرت الإحصاءات انخفاضاً في إنتاج النفط بنسبة تجاوزت الـ 50%، ليستقر عند 1.2 مليون برميل يومياً، بينما تراجع متوسط تحميل النفط من مليوني برميل يومياً إلى 560 ألف برميل فقط.
من جانبه، توقع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في تصريحات لوكالة رويترز، أن "عمليات ضخ النفط الإيراني ستنهار قريباً وأزمة بنزين خانقة تنتظر إيران"، معتبراً أن "صناعة النفط الإيرانية المتهالكة بدأت بالتوقف عن الإنتاج نتيجة حصارنا".
وتعمل الإدارة الأميركية على تصعيد الضغط الاقتصادي من خلال حصار بحري يستهدف السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية. وفي هذا السياق، أكدت القيادة المركزية للجيش الأميركي تحويل مسار 45 سفينة منذ بدء الحصار، فيما فرضت وزارة الخزانة عقوبات جديدة شملت ما يقرب من 40 شركة شحن وناقلة نفط مرتبطة بما يُعرف بـ "أسطول الظل".
المحرر: حسين صباح