شهدت منطقة مضيق هرمز هدوءً نسبيًا فجر الأحد، بعد أيام من هجمات متفرقة، وذلك بالتزامن مع ترقب الولايات المتحدة لرد إيران على أحدث مقترحاتها الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين وبدء مفاوضات السلام.
كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد توقع يوم الجمعة تلقي رد إيراني خلال ساعات، لكن حتى صباح الأحد لم تظهر أي مؤشرات على تحرك من طهران بخصوص المقترح الذي ينص على إنهاء الحرب رسميًا قبل مناقشة ملفات خلافية أبرزها البرنامج النووي الإيراني.
والتقى روبيو أمس السبت في ميامي برئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية -في بيان لم يذكر إيران- أن اللقاء ناقش ضرورة التعاون "لردع التهديدات وتعزيز الاستقرار والأمن بالشرق الأوسط".
من جانبها، أفادت مراسلة شبكة "إل سي آي" الفرنسية مارجوت حداد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخبرها في مقابلة قصيرة أنه لا يزال يتوقع معرفة الرد الإيراني "قريبًا جدًا".
ومع اقتراب زيارة ترامب للصين هذا الأسبوع، تتصاعد الضغوط لإنهاء الحرب التي أذكت أزمة طاقة عالمية وتهدد الاقتصاد الدولي.
على صعيد متصل، أظهرت بيانات الشحن من مجموعة بورصات لندن أن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية أبحرت أمس السبت باتجاه المضيق متجهة إلى باكستان.
وتشير مصادر إلى أن إيران وافقت على هذه الخطوة لبناء الثقة مع كل من قطر وباكستان، الوسيطتين لإنهاء الحرب. في حال نجحت الرحلة، ستكون هذه أول مرة تعبر فيها ناقلة غاز قطري المضيق منذ بدء الحرب في 28 فبراير، حيث كانت طهران تمنع تقريبًا عبور السفن غير الإيرانية للممر المائي الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وكانت الأيام الماضية شهدت أكبر تصعيد للاشتباكات في وحول المضيق منذ سريان وقف إطلاق النار قبل نحو شهر، وتعرّضت الإمارات لهجمات جديدة الجمعة.
وذكرت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية أن اشتباكات متفرقة وقعت الجمعة بين قوات إيرانية وسفن أمريكية، بينما أعلن الجيش الأمريكي أنه استهدف سفينتين مرتبطتين بإيران حاولتا دخول ميناء إيراني وأجبرهما على التراجع.
المحرر: عمار الكاتب