أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم الأربعاء، أن ناقلة نفط صينية عملاقة تحمل نحو مليوني برميل من النفط الخام العراقي تجاوزت مضيق هرمز، في مؤشر على استمرار تدفق الصادرات النفطية العراقية بالرغم من تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
ووفقاً لبيانات شركتي "إل إس إي جي" (LSEG) و"كبلر" (Kpler) المتخصصتين في تتبع السفن، فإن الناقلة العملاقة "يوان هوا هو" اجتازت جزيرة لارك الإيرانية متجهة جنوباً عبر المضيق، بعد أن كانت عالقة في مياه الخليج منذ مطلع مارس الماضي.
وكانت الناقلة قد حمّلت شحنتها من خام "البصرة المتوسط" من ميناء البصرة العراقي، وهي تتجه حالياً إلى الأسواق الآسيوية. وتعود ملكية الناقلة وإدارتها لوحدة تابعة لشركة "كوسكو" الصينية للنقل البحري للطاقة، بينما رُخِّصت الشحنة من قبل شركة "يونيبيك"، الذراع التجاري لشركة "سينوبك".
وتُعد هذه المحاولة ثالث عبور معروف لناقلة نفط صينية عبر مضيق هرمز منذ تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي، وفق بيانات التتبع المتاحة.
كما أشارت تقارير إلى أن إيران عززت نفوذها في المضيق خلال الأيام الأخيرة عبر تفاهمات مع العراق وباكستان تتعلق بشحن النفط والغاز، وسط مخاوف عالمية من أي اضطراب يهدد حركة إمدادات الطاقة عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة "بلومبرغ" أمس الثلاثاء بأن القوات الأميركية، التي تفرض حصاراً بحرياً على إيران، منعت سفينة يونانية تحمل حوالي مليوني برميل من النفط العراقي من مواصلة طريقها إلى فيتنام لأسباب غير معلنة. وقد ناشدت الحكومة الفيتنامية واشنطن السماح للشحنة بالمضي قدماً.
ووفقاً لـ"بلومبرغ"، فإن الناقلة العملاقة "أغيوس فانوريوس 1" التي تديرها شركة "إيسترن ميديتيرانيان ماريتايم" ومقرها أثينا، غيرت مسارها فجأةً الاثنين الماضي قرب النقطة التي يبدأ عندها الحصار الأميركي.
وكانت الناقلة قد عبرت مضيق هرمز محملة بـ1.99 مليون برميل من خام البصرة المتوسط قبل أن تعود أدراجها، حسب بيانات التتبع ووثائق اطلعت عليها الوكالة.
وأكدت شركة "بتروفيتنام أويل" (الذراع التجاري لشركة الطاقة الحكومية الفيتنامية)، في رسالة للقيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية اطلعت عليها "بلومبرغ"، أن الشحنة الموجودة على متن الناقلة اليونانية مملوكة لها ومحمّلة في العراق.
ولا تزال الناقلة تشير إلى أن وجهتها هي ميناء "نغي سون" الذي يضم أحد المصافي في فيتنام.
المحرر: عمار الكاتب