أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، تنفيذ غارات استهدفت مبانٍ واستُكملت بتدمير منصة لإطلاق الصواريخ تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
وأوضح الجيش في بيان له أن المباني المستهدفة كانت تُستخدم لأغراض عسكرية وللاستهداف قواته، فيما كانت المنصة المدمرة -الواقعة في منطقة زبدين- قد أُطلقت منها صواريخ الليلة الماضية باتجاه مستوطنة كريات شمونة.
كما وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء عدة بلدات جنوبية، هي: شبريحا، حمادية، زقوق المفدي، معشوق، والحوش.
من جهته، أفاد الجيش ووسائل إعلام عبرية، مساء أمس الخميس، برصد إطلاق 6 صواريخ من لبنان باتجاه كريات شمونة والبلدات المجاورة، مؤكداً اعتراض نصفها وسقوط الباقي في مناطق مفتوحة.
وجاء إطلاق الصواريخ بالتزامن مع قصف إسرائيلي استهدف مستودعات أسلحة ومواقع مراقبة ومقرات قيادة للحزب.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية مرتفعات علي الطاهر، والنبطية الفوقا، وكفرتبنيت، وجبشيت، وميفدون جنوباً.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تنطلق فيه الجولة الثالثة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وسط غياب مؤشرات على تحقيق اختراقات جدية.
واتهمت كتلة حزب الله البرلمانية، أمس الخميس، إسرائيل بـ"استغلال جلسات التفاوض"، معتبرة أن "السلطة تقدم التنازل تلو الآخر دون الحصول حتى على وقف لإطلاق النار".
وتجري هذه المفاوضات في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية جنوباً، رغم هدنة هشة بدأت في 17 نيسان/أبريل الماضي وتستمر حتى 17 أيار/مايو الجاري.
ومنذ 2 آذار/مارس الماضي، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن 2,896 قتيلاً و8,824 جريحاً، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق بيانات رسمية.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق متفرقة من جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وبعضها الآخر توغلت فيه خلال الحرب الراهنة.
المحرر: عمار الكاتب