السبت 19 ذو الحِجّة 1447هـ 6 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
إيران تهتم أمريكا بتهديد استقرار الشرق الأوسط
متابعة - كلمة الإخباري
2026 / 06 / 06
0

صعدت الولايات المتحدة وإيران من حدة المواجهة العسكرية المتبادلة في منطقة الشرق الأوسط، اليوم السبت، وسط اتهامات متبادلة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف متبادل شمل رادارات وقواعد عسكرية وممرات ملاحية حيوية.

واتهمت إيران، الولايات المتحدة الأمريكية بتعريض منطقة الشرق الأوسط لمخاطر جسيمة من خلال ما وصفته بالانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار، مؤكدة أن هذه الخطوات تعكس عدم رغبة واشنطن في خفض التصعيد والعودة إلى مسار الاستقرار.

وجاءت المواقف الإيرانية إثر إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري نشرتها عبر منصة إكس صباح اليوم السبت، عن إسقاط قواتها 4 طائرات مسيّرة إيرانية هجومية أحادية الاتجاه كانت متجهة صوب مضيق هرمز، معتبرة أن "الطائرات المسيّرة شكّلت تهديدًا فوريًا لحركة الملاحة البحرية في المنطقة". وأوضحت سنتكوم أنها نفذت لاحقاً ضربات استهدفت مواقع رادار للمراقبة الساحلية الإيرانية في غورك وعلى جزيرة قشم للدفاع ضد مزيد من الهجمات، مختتمة بالقول إن قواتها "تبقى في حالة تأهب ويقظة، ومتموضعة للرد على أي اعتداءات إيرانية غير مبررة في إطار الدفاع عن النفس".

وفي المقابل، ردت طهران باستهداف قواعد أمريكية في المنطقة، تزامناً مع إعلان البحرين عن اعتراض 3 صواريخ وعدة طائرات مسيرة مصدرها إيران.

وأصدرت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، بياناً تلقاه كلمة الإخباري أكدت فيه أن السياسات الأمريكية "المغامِرة" تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة واستقرارها، محملة الإدارة الأمريكية كامل المسؤولية عن تداعيات أعمالها غير القانونية وما ينجم عنها من تصعيد مستقبلي.

وشددت الوزارة على أن طهران ستواصل الدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية بكل الإمكانات المتاحة، مطالبة دول المنطقة بمنع استخدام أراضيها أو منشآتها لشن أي عمليات عسكرية أو اعتداءات تستهدف إيران، كما حثت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية على التحرك السريع والفاعل لوقف الإجراءات الأمريكية ومنع زعزعة الاستقرار وتفاقم التوترات.

وفي سياق المواقف السياسية، أشار مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، في تصريحات تابعها كلمة الإخباري إلى أن بلاده تعيد رسم موازين القوة في المنطقة، مبيناً أن فاعلية الضغط الغربي تشهد تراجعاً مستمراً أمام طهران.

وعلى الصعيد الرياضي والدبلوماسي، أعلنت إيران أن 15 عضواً من وفد منتخبها الوطني المشارك في بطولة كأس العالم لكرة القدم لم يحصلوا على تأشيرات دخول إلى الأراضي الأمريكية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية كامتداد للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط 2026 واستمرت نحو 40 يوماً، وأسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي ومقتل آلاف الإيرانيين، وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، فضلاً عن إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي. وكان الجانبان قد توصلا بوساطة باكستانية في 8 أبريل/ نيسان الماضي إلى تفاهم لوقف إطلاق النار، قبل أن تفرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية المطلة على المضيق، ليعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقاً تمديد الهدنة بانتظار المفاوضات مع الإبقاء على الحصار البحري.

المحرر: حسين صباح



التعليقات