السبت 26 ذو الحِجّة 1447هـ 13 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
إيران تحصّن مخزونها من اليورانيوم تحسباً لأي عملية أمريكية
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 06 / 13
0

كشفت شبكة "سي إن إن" نقلاً عن خمسة مصادر مطلعة على الاستخبارات الأمريكية، أن إيران كثفت خلال الأسابيع الأخيرة إجراءاتها لتأمين مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يبلغ نحو نصف طن، عبر هدم أنفاق وزرع ألغام عند مداخلها. 

وأصبح الوصول إلى هذه المواد الآن أكثر صعوبة وخطورة مقارنة بالشهر الماضي، حين كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلمح إلى إمكانية إصدار أوامر عسكرية بالاستيلاء عليها.

وهذه التحصينات الجديدة تزيد من تعقيد الاتفاق المقترح من إدارة ترامب مع طهران، والذي ينص على إزالة اليورانيوم وتدميره. 

وأكد ترامب أن تأمين اليورانيوم المخصب يمثل أولوية قصوى في المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وبينما أفاد مسؤول أمريكي رفيع بأن الجانبين يقتربان من اتفاق يلزم إيران بتسليم اليورانيوم إلى الولايات المتحدة لتدميره، فإن روايات أمريكية وإيرانية متضاربة حول الاتفاق المبدئي ظهرت، خاصة بعد تسريب نص مسودة الاتفاق إلى وكالة أنباء إيرانية شبه رسمية، ما أثار غضب ترامب.

وأوضح سكوت روكر، المدير السابق لمكتب إزالة المواد النووية (2017-2021)، أن هذه الإجراءات "ستعقّد بلا شك عملية استعادة اليورانيوم"، وقد تتيح لإيران فرصة للتستّر على عدم امتثالها. 

وأعرب عن خشيته من أن تدّعي طهران أن جزءاً من المخزون غير قابل للاستعادة.

ويُعتقد أن معظم المخزون موجود في أنفاق منهارة بمجمع أصفهان النووي. وفي منتصف مايو، كان الجيش الأمريكي مستعداً لعملية استيلاء اعتُبرت خطيرة للغاية. 

وأقر ترامب سابقاً بمخاطر الاستعادة بالقوة، لكن نقاشه العلني حول اليورانيوم كهدف محتمل ربما حفّز إيران لتعزيز دفاعاتها.

وسيحتاج إخراج اليورانيوم إلى نشر منشأة متنقلة متخصصة تابعة للإدارة الوطنية للأمن النووي من مختبر "أوك ريدج" بولاية تينيسي، الذي زاره كبيرا المفاوضين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف مؤخراً. 

وقدّر ترامب سابقاً أن عملية الإزالة ستستغرق أسبوعين على الأقل. وحتى في حال توقيع الاتفاق الأسبوع المقبل، فمن المتوقع حاجة إلى مفاوضات فنية إضافية لوضع اللمسات النهائية.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات