بحثت أوساط عسكرية في البنتاغون خطة طوارئ مخصصة للمساهمة في تأمين المواد النووية الإيرانية وإخراجها من الأراضي الإيرانية في حال إتمام الاتفاق النهائي مع طهران، وفق ما كشفته مصادر أمريكية مطلعة لشبكة "سي بي إس نيوز"، اليوم الجمعة.
وأشار تقرير الشبكة إلى أن هذه المباحثات العسكرية لا تزال في مراحلها التمهيدية الأولى، وتخضع بشكل مباشر لتقلبات الميدان والتطورات على الساحة السياسية، تزامناً مع ما نقله موقع "أكسيوس" بأن المفاوضات الثنائية بين واشنطن وطهران وصلت إلى مراحلها الختامية بالرغم من وجود نقاط خلافية عالقة.
ودرس مخططو البنتاغون سيناريوهات عملياتية تدعم فيها القوات المسلحة وزارة الطاقة الأمريكية لتأمين وإزالة مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، حيث يشمل أحد الخيارات نشر قوات عسكرية في عدة مناطق بالشرق الأوسط لتوفير استجابة سريعة، بمشاركة فرق تابعة لوزارة الطاقة ومنها فريق دعم الطوارئ النووية للدخول إلى إيران.
كما تلحظ الخطط الاستعانة بقوات العمليات الخاصة والقيادة العشرين بالجيش الأمريكي المتخصصة في المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية لتحديد مواقع المخزونات وتأمين شحنها إلى الخارج، وهي فكرة كان البنتاغون يتدارسها حتى قبل حادثة إسقاط المقاتلة الأمريكية من طراز "إف-15إي" في نيسان الماضي.
وأكدت المصادر أن المداولات القائمة تندرج ضمن تقييمات روتينية دورية للجيش الأمريكي ولا تعني اتخاذ قرار نهائي بتنفيذ العملية على الأرض، لاسيما بعد نفي طهران موافقتها على مقترحات لنقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج برعاية ووساطة روسية.
وفي السياق ذاته، صرح مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية بأن مسودة الاتفاق، المرجح إبرامها قريباً، تنص على تدمير اليورانيوم الإيراني المخصب "أولاً في الموقع، ثم إخراجه من البلاد"، مضيفاً أنه عقب التوقيع على مذكرة التفاهم ستبدأ مهلة فنية مدتها 60 يوماً لترتيب آلية التنفيذ الدقيقة.
من جانبها، كشفت شبكة "سي أن أن" الإخبارية، اليوم السبت، أن الجيش الأمريكي كان قد استكمل استعداداته لتنفيذ هجوم بري داخل إيران لانتزاع السيطرة على مخزونات اليورانيوم، إلا أن الرئيس دونالد ترامب أصدر توجيهات بوقف وإلغاء الخطة.
المحرر: حسين صباح