كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توقيع مذكرة التفاهم مع إيران داخل قصر فرساي لم تكن بسبب روعة القصر أو ذهبه، بل لما يحمله المكان من دلالة تاريخية عميقة في العلاقات الفرنسية-الأميركية.
وقال ماكرون للصحافيين إن فرساي شهد قبل 250 عاماً أول اعتراف فرنسي باستقلال الولايات المتحدة، حين أقنع بنجامين فرانكلين الملك لويس السادس عشر عام 1788 بدعم ثورة المستعمرات ضد بريطانيا، وهو الإرث الذي جعل من القصر، بحسب ماكرون، موقعاً رمزياً لإبرام اتفاق يغير مسار العلاقات مع إيران.
وأضاف ماكرون أن اختيار فرساي للتوقيع حمل رسالة ضمنية عن استمرار التحالف التاريخي بين واشنطن وباريس، مشيراً إلى أن ترمب استجاب لهذا البعد الرمزي، ووقّع المذكرة التي التزمت فيها طهران بتخفيف تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات.
وجاء التوقيع خلال حفل أقامه ماكرون على شرف ترمب، احتفل فيه أيضاً بعيد ميلاده الثمانين بحضور زوجته بريجيت. وعند خروجه، قال ترمب للصحافيين مبتسماً: "وقّعتها للتو".
وفي طهران، أكد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي توقيع الرئيس مسعود بيزشكيان، ونشرت وسائل الإعلام الرسمية صوراً للرئيس الإيراني وهو يوقّع النص، فيما ظهر ترمب في مقطع فيديو نشره البيت الأبيض إلى جانب ماكرون رافعاً إبهامه.
المحرر: عمار الكاتب