الجمعة 2 مُحرَّم 1448هـ 19 يونيو 2026
موقع كلمة الإخباري
طالبان تفرض حظراً شاملاً على الهواتف الذكية للمسؤولين الحكوميين
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 06 / 19
0

أمرت حركة طالبان بفرض حظر شامل على استخدام الهواتف الذكية من قبل المسؤولين الحكوميين، في خطوة يرى بعض المحللين أنها قد تنذر بقيود أوسع نطاقاً على مستوى السكان. 

ووفقاً لتوجيه صادر عن المحاكم العسكرية التابعة لطالبان، من المقرر أن يدخل الحظر حيز التنفيذ هذا الأسبوع ويمنع كبار المسؤولين وصغارهم والمجاهدين والموظفين الخدميين من استخدام الهواتف المحمولة. 

وينص الأمر على تحطيم أي هاتف يُستخدم مع تطبيق العقاب القانوني والشرعي، ولا تسمح بأي استثناءات إلا بمرسوم كتابي من الزعيم الأعلى هبة الله أخوند زاده. 

وتشير تقارير ومصادر داخل أفغانستان إلى أن تطبيق الحظر غير موحد، إذ يستهدف في بعض المناطق المسؤولين الحكوميين فقط بينما يمتد في مدن أخرى ليشمل النساء والمدنيين والعاملين في المجال الطبي والمعلمين والطلاب.

وتأتي هذه القرارات بعد تصاعد جهود طالبان لعزل أفغانستان عن الإنترنت، ففي سبتمبر أمرت السلطات بقطع الإنترنت لمدة يومين بحجة منع الفجور، مما شل الحركة التجارية وأثر على خدمات الطوارئ والطيران. 

وقد تكون الاحتجاجات التي اندلعت في هرات بعد اعتقال نساء وفتيات بتهمة ارتداء الحجاب بشكل غير لائق، والتي أسفرت عن مقتل شخصين، دافعاً إضافياً لهذه القيود، حيث خرجت فيديوهات من الاحتجاجات أثارت إنذارات لدى طالبان التي حاولت إنكارها ثم ظهرت الفيديوهات. 

لكن طالبان كانت تضغط لفرض الحظر قبل الاحتجاجات لأسباب منها الخوف من تسريب المعلومات داخلياً والمخاوف من تأثير الهواتف على إنتاجية المسؤولين، إذ يستخدمون هواتفهم لتصوير الوثائق وتسجيل الاجتماعات التي تصل إلى العلن قبل توقيع الزعيم الأعلى.

في ولاية هرات، أفاد موظفون حكوميون بأن الحظر مطبق منذ أشهر وصودرت هواتفهم وحطمت، مما كلف أحدهم نحو 8000 أفغاني. 

ويرى محللون أن استخدام الهواتف والتواجد على الإنترنت بشكل يؤثر على الإنتاجية أمر شائع عالمياً، لكن الفرق في طريقة تعامل طالبان مع هذه المسألة هو أنهم يشرعون قوانين ضد ذلك، وهو ما لم يُرَ في دول أخرى. 

وتخشى طالبان من أن الناس يقضون وقتهم كله على هواتفهم ولا يعملون، إضافة إلى مشكلة التسريبات المتكررة، لكن المحللين يرون أن الحظر قد يكون تمهيداً لحظر شامل واختباراً لردود الفعل.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات