كشفت دراسة حديثة أن صحة القلب والأوعية الدموية لدى المرأة قبل الحمل وأثناءه قد تلعب دوراً مهماً في نمو الطفل وتطوره خلال سنواته الأولى.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الأطفال المولودين لأمهات يتمتعن بصحة قلبية جيدة كانوا أقل عرضة لمشكلات النمو عند بلوغهم سن الرابعة، مقارنة بأطفال الأمهات اللاتي عانين من ضعف في صحة القلب خلال فترة الحمل.
وقالت الباحثة الرئيسية مامي إيشيكورو إن الدراسة أظهرت ارتباطاً واضحاً بين تحسن صحة القلب لدى الأم وانخفاض معدلات التأخر النمائي لدى الأطفال، مشيرة إلى أن التأثير يمتد إلى عدة جوانب من تطور الطفل.
واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من ثمانية آلاف امرأة في اليابان، حيث جرى تقييم صحتهن وفق مؤشرات شملت التغذية والنشاط البدني والنوم وضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول ومؤشر كتلة الجسم والتدخين.
وبينت النتائج أن نسبة تأخر النمو بلغت 17 بالمئة بين أطفال الأمهات ذوات الصحة القلبية الضعيفة، مقابل 12 بالمئة لدى الأمهات ذوات الصحة المتوسطة، و9 بالمئة فقط لدى الأمهات اللاتي تمتعن بصحة قلبية جيدة.
كما أظهرت الدراسة أن ضعف صحة القلب لدى الأم يزيد احتمالات تأخر النمو لدى الطفل، مع تأثر الجوانب الاجتماعية والعاطفية بشكل أكبر، بما يشمل قدرة الطفل على التفاعل مع الآخرين والتعبير عن مشاعره.
وأكد الباحثون أن العناية بصحة المرأة قبل الحمل وخلاله قد تسهم في تحسين فرص النمو السليم للأطفال وتقليل مخاطر المشكلات النمائية مستقبلاً.
المحرر: حسين هادي