كشفت وكالة "رويترز" أن العراق يسعى، إلى جانب الإمارات، لتسريع وتيرة استخراج نفطه وتحقيق أقصى عائدات ممكنة من احتياطياته، قبل أن يطال التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة الطلب على الخام ويُحدث تراجعاً هيكلياً في أسواقه.
وأوضحت الوكالة في تحليل لها أن بغداد وأبوظبي، رغم التباين في أوضاعهما الاقتصادية، تتبنيان استراتيجية تقوم على أن تكلفة تأخير استغلال النفط قد تفوق فوائد الانتظار، ما يدفعهما لتعزيز الإنتاج في الوقت الراهن.
وأشارت إلى أن النفط يشكّل العمود الفقري للموازنة العراقية، بنسبة 88% من الإيرادات، وأن تداعيات الحرب الأخيرة تسببت في هبوط حاد للإنتاج اليومي من 4.2 ملايين برميل إلى أقل من 1.5 مليون برميل في مايو/أيار، مما زاد الضغط لتعويض الخسائر المالية عبر رفع الإنتاج.
وأضافت أن استثمارات ضخمة من شركات كبرى مثل "بي بي" و"توتال إنرجيز" و"إكسون موبيل" تعزز آمال العراق في تحويل احتياطياته إلى إيرادات مستدامة، لكن هذا التوجه يأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تراجع مطرد في الطلب العالمي على النفط خلال السنوات القليلة المقبلة.
وتتمثل العقبة الأكبر، بحسب الوكالة، في احتمالية تزامن زيادة الإنتاج من عدة دول منتجة، مما قد يتسبب في فائض معروض وهبوط الأسعار، خاصة مع توقعات بارتفاع المعروض العالمي بنحو 8 ملايين برميل يومياً بحلول 2027، في مقابل نمو أبطأ للطلب.
وخلصت "رويترز" إلى أن رهان العراق والإمارات يقوم على حسن توقيت الاستخراج، وسط تساؤلات مفتوحة حول موعد بلوغ الطلب ذروته وبدء تراجعه الدائم، وما إذا كانت الدول المنتجة ستنجح في جني أكبر عائداتها قبل إغلاق نافذة الفرصة النفطية.
وكان رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، قد أعلن طموح بلاده لرفع الإنتاج إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، مؤكداً إطلاع الشركات الأميركية على هذه الخطة.
المحرر: عمار الكاتب