أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، اليوم الأحد، أن توفير الحماية للأطفال في قطاع غزة بات مستحيلاً في ظل استمرار القصف وتساقط القنابل.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة، لويز ووتردج، إن غزة لم تعد مكاناً آمناً للطفولة، مشيرة إلى أن الحديث عن عمالة الأطفال لا يمكن فصله عن الانهيار الواسع الذي أصاب حياة الأطفال في القطاع.
وأضافت أن أطفالاً كان يفترض أن يكونوا في المدارس أو الملاعب وبين عائلاتهم، باتوا مضطرين يومياً للبحث عن الطعام والماء والدواء من أجل البقاء.
وأوضحت ووتردج أن يوماً واحداً في هذا الواقع يعد غير إنساني، فيما يعيش أطفال غزة هذه الظروف يوماً بعد آخر منذ أكثر من عامين ونصف، حتى أصبح الرعب، بحسب وصفها، أمراً مألوفاً.
وأكدت أن تقارير المنظمة لم تعد تواكب حجم المعاناة، إذ تظهر فظائع جديدة بعد ساعات من كل تقرير عن أطفال قُتلوا أو أُصيبوا، حتى خلال فترات وقف إطلاق النار.
وشددت على أن الصدمة أصبحت جزءاً من حياة الأطفال اليومية، وسط النزوح والجوع والخوف والمرض والموت وانعدام اليقين، مؤكدة أن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى الحماية والعودة إلى بيوتهم.
وختمت ووتردج بالقول إن حماية الأطفال لا يمكن أن تتحقق بينما تستمر القنابل بالتساقط، كما لا يمكن إعادتهم إلى التعليم في غياب المدارس والأمان والموارد الأساسية.
وبحسب وحدة المعلومات في وزارة الصحة بغزة، فقد بلغ عدد الأطفال الذين لقوا حتفهم خلال الحرب الأخيرة 21 ألفاً و638 طفلاً، أي ما يقارب 30% من إجمالي الضحايا، فيما أُصيب أكثر من 45 ألف طفل، بينهم نحو ألف تعرضوا لبتر في الأطراف.
كما أظهرت بيانات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية حتى 20 نيسان/ أبريل مقتل 19 ألفاً و61 طالباً وطالبة، وإصابة 28 ألفاً و337 آخرين، إضافة إلى مقتل 801 من الكوادر التعليمية وإصابة 3291 آخرين.
المحرر: حسين هادي