الخميس 22 مُحرَّم 1448هـ 9 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
النماذج الصينية للذكاء الاصطناعي تغزو الشركات الأميركية
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 07
0
  • بدأت نماذج الذكاء الاصطناعي المطورة في الصين تحقق انتشاراً متزايداً داخل الشركات الأميركية، مستفيدة من انخفاض تكلفتها بشكل كبير مقارنة بنماذج OpenAI وأنثروبيك، إلى جانب التحسن الملحوظ في أدائها، مما يجعلها خياراً جذاباً للشركات التي تسعى إلى خفض نفقات تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. 

ووفقاً لتقرير نشرته شبكة سي إن بي سي، نجحت شركات صينية مثل ديب سيك وZ.ai في تقديم نماذج تنافس أحدث النماذج الأميركية، في وقت تواصل فيه مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية رفع أسعار استخدام نماذجها المتقدمة، مما دفع العديد من الشركات إلى إعادة النظر في استراتيجياتها. 

وتشير بيانات منصة OpenRouter إلى أن أكثر من 30% من الرموز البرمجية التي استخدمتها الشركات الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة كانت عبر نماذج صينية، مع وصول النسبة في بعض الفترات إلى 46% مقارنة بمتوسط 11% خلال العام السابق، مما يعكس اهتماماً متزايداً بالنماذج مفتوحة المصدر التي تسمح للمطورين بالاطلاع على أجزاء من النموذج وتخصيصها.

ويؤكد خبراء أن النماذج الصينية توفر وفورات كبيرة في التكلفة، إذ يمكن أن تكون أرخص بنسبة تتراوح بين 60% و90% مقارنة بأحدث نماذج OpenAI وأنثروبيك، وقد أعلنت شركة Lindy الناشئة أنها نقلت 100% من استخداماتها من نموذج كلود إلى ديب سيك، مما أدى إلى انخفاض حاد في تكاليف التشغيل مع توقعات بتوفير ملايين الدولارات خلال أشهر قليلة. 

كما حقق نموذج GLM 5.2 من Z.ai أسرع معدل تبنٍ بين النماذج التي تتابعها منصة Vercel خلال 2026، حيث ارتفع حجم استخدامه اليومي بنحو 27 ضعفاً خلال أسبوعه الأول وزاد عدد العملاء المستخدمين له بنسبة 80 ضعفاً تقريباً. ورغم انخفاض تكلفتها، تشير التقديرات إلى أن النماذج الصينية أصبحت تقترب كثيراً من مستوى النماذج الأميركية الرائدة، حيث يرى خبراء في مؤسسة بروكينغز أن الفارق بين أفضل النماذج الصينية ونظيراتها الأميركية أصبح يتراوح بين 6 و9 أشهر فقط، 

وأظهرت اختبارات الأداء أن نموذج GLM 5.2 حقق نتائج قريبة جداً من نموذج Opus 4.8 لأنثروبيك في بعض اختبارات وكلاء الذكاء الاصطناعي مقابل نحو خُمس تكلفة التشغيل.

ويتزامن هذا التحول مع تشديد الإدارة الأميركية الرقابة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ودراسة فرض قيود إضافية على تصدير بعض التقنيات في محاولة للحفاظ على التفوق الأميركي، ويرى محللون أن الشركات أصبحت أكثر اهتماماً بإدارة التكاليف ولم تعد تركز فقط على استخدام أقوى نموذج متاح بل أصبحت تميل إلى اختيار النماذج التي تقدم أفضل توازن بين الأداء والسعر. 

ومع استمرار تطور النماذج الصينية، يحذر خبراء من أن الشركات قد تجد نفسها أمام خيارين: إما الاعتماد على النماذج الأميركية ذات الأداء المرتفع ولكن بتكاليف متزايدة، أو الاتجاه إلى البدائل الصينية التي أصبحت تقدم أداءً قوياً مقابل تكلفة أقل بكثير، خاصة في المهام التي لا تتطلب أقصى قدر من قدرات الذكاء الاصطناعي.

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات