الجمعة 23 مُحرَّم 1448هـ 10 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
مجلة أمريكية: مكافحة الفساد أول اختبار حقيقي لحكومة الزيدي
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 10
0

رأت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، أن حملة مكافحة الفساد الواسعة في العراق تمثل أول اختبار حقيقي لرئيس الوزراء علي فالح الزيدي، معتبرة أن نتائجها قد تؤثر في مستقبل حكومته والتوازنات السياسية التي تشكلت بعد عام 2003.

وذكرت المجلة في تحليل اطلع عليه كلمة الإخباري، أن الحكومة العراقية تخوض مواجهة كبيرة ضد شبكات الفساد، وسط ترقب لما إذا كانت الإجراءات الأخيرة ستقود إلى إصلاح مؤسسي شامل أو تنتهي كسابقاتها دون تغيير جذري.

وأشارت إلى أن الزيدي يسعى منذ توليه المنصب إلى تقديم نفسه بوصفه قائداً يعمل على استعادة هيبة الدولة وحماية المال العام، مستفيداً من المطالب الشعبية بإنهاء الفساد وتعزيز سيادة القانون.

وأضافت، أن السلطات العراقية نفذت منذ أواخر حزيران عمليات استهدفت مسؤولين ونواباً ورجال أعمال، أسفرت عن ضبط ملايين الدولارات وكميات من الذهب والأسلحة.

ولفتت إلى إعلان مجلس القضاء الأعلى ضبط أكثر من 106 ملايين دولار من الأموال المختلسة، إضافة إلى عمليات أخرى لاسترداد أموال، دون الكشف عن إجمالي المبالغ المصادرة حتى الآن.

ونقلت المجلة عن المستشار القانوني لرئيس الوزراء القاضي منير حداد، تقديره خسائر العراق جراء الفساد منذ عام 2003 بنحو تريليوني دولار.

واستعرض التقرير تجارب الحكومات السابقة في مكافحة الفساد، مشيراً إلى ملفات بارزة مثل “الجنود الفضائيين” و”سرقة القرن”، معتبراً أن تلك المحاولات لم تحقق تحولاً جذرياً في مواجهة شبكات الفساد.

وبحسب المجلة، توسعت الحملة الحالية بعد توقيف وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي وتعاونه مع التحقيقات، ما أدى إلى إصدار أوامر قبض بحق مسؤولين وشخصيات مرتبطة بملفات عقود وعمليات مالية مشبوهة.

وأشارت “فورين بوليسي” إلى أن اتساع الإجراءات أثار تساؤلات حول طبيعة الحملة، وما إذا كانت تستهدف إصلاحاً شاملاً أو إعادة ترتيب موازين القوى داخل النظام السياسي.

ورجحت المجلة ثلاثة مسارات للحملة، أبرزها توسيع التحقيقات واسترداد الأموال المنهوبة، أو تكرار تجارب سابقة بإجراءات محدودة، فيما اعتبرت أن السيناريو الأكثر احتمالاً هو المضي بخطوات تدريجية مع الحفاظ على التوازنات السياسية ودعم المؤسسات القضائية والأمنية.

المحرر: حسين هادي



التعليقات