خاطبت رئاسة الادعاء العام مديرية الشرطة العربية والدولية لاتخاذ الإجراءات اللازمة وإصدار نشرة حمراء لملاحقة وإلقاء القبض على المحكوم غيابياً نور زهير جاسم خارج البلاد، بهدف تنفيذ حكم السجن الصادر بحقه لمدة عشر سنوات.
وأشارت رئاسة الادعاء العام في وثيقة تلقاها كلمة الإخباري: "نرفق طياً نشرة المعلومات ومذكرة أمر القبض الخاصة بالمتهم المذكور أعلاه والواردة إلينا رفقة كتاب هيئة النزاهة/دائرة الاسترداد المرقم (١٤٦٩) في ٢٠٢٥/٤/٢٣ لملاحقته خارج العراق على ضوء الحكم الغيابي الصادر بحقه وفق أحكام المادة (٤٤٤/ رابعاً وحادي عشر) من قانون العقوبات بالدعوى المرقمة (١٣٩/ج م/ ٢٠٢٤) وإشعارنا في حالة القبض عليه ليتسنى لنا توجيه إجراءاتنا وفقاً للقانون".
وجاء في قرار محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية المتضمن في الوثائق القضائية: "الحكوم على المجرم (نور زهير جاسم) بالسجن لمدة عشر سنوات وفقاً لأحكام المادة (٤٤٤/رابعاً وحادي عشر) من قانون العقوبات رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ المعدل مع احتساب مدة الموقوفية للفترة من ٢٠٢٢/١٠/٢٤ ولغاية ٢٠٢٢/١١/٢٨".
كما تضمن قرار المحكمة أيضاً "إصدار أمر القبض بحق المحكوم (نور زهير جاسم) وفقاً لأحكام المادة ٤٤٤/رابعاً وحادي عشر من قانون العقوبات رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ المعدل وإجراء التفتيش الأصولي بداره وأماكن تواجده للقبض عليه"، بالإضافة إلى تأكيد "تأيين الحجز الواقع على أموال المحكوم أعلاه المنقولة وغير المنقولة"، ومنح الجهات المتضررة حق المطالبة بالتعويض أمام المحاكم المدنية.
وترتبط هذه الإجراءات القضائية بالقضية المعروفة إعلامياً بـ "سرقة القرن"، والتي تتعلق باختلاس مبالغ مالية ضخمة تابعة للأمانات الضريبية في الهيئة العامة للضرائب تبلغ نحو 3.8 تريليون دينار.
وكان المتهم الرئيس في القضية، نور زهير، قد أُطلق سراحه بكفالة مالية في تشرين الأول من عام 2022 بموجب اتفاق لتسوية المبالغ المترتبة بذمته وإعادتها إلى خزينة الدولة على دفعات، حيث تم استرداد نحو 365 مليار دينار قبل أن يغادر البلاد وتتوقف عمليات السداد.
ونتيجة لتخلفه عن الحضور والمثول أمام القضاء، أحيل الملف إلى محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية التي أصدرت حكمها الغيابي بإدانته وسجنه وتفعيل ملاحقته دولياً بالتعاون مع المنظمات الأمنية الدولية لاسترداده واستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
المحرر: حسين صباح