الاثنين 26 مُحرَّم 1448هـ 13 يوليو 2026
موقع كلمة الإخباري
العراق وماليزيا يستعرضان في الأمم المتحدة تجربتيهما في مكافحة التطرف وإعادة الإدماج
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 07 / 13
0

شارك العراق وماليزيا، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة وتحالف الأمم المتحدة للحضارات، في فعالية رفيعة المستوى بمقر الأمم المتحدة، خُصصت لبحث سبل مكافحة التطرف العنيف، مع التركيز على صمود الشباب، والشراكات المجتمعية، وإعادة الإدماج.

وعُقدت الفعالية، التي استضافتها الأمم المتحدة في 30 حزيران الماضي على هامش أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب 2026، بمشاركة مسؤولين حكوميين وشركاء أمميين وخبراء، لبحث آليات تحويل السياسات الوطنية لمكافحة التطرف إلى إجراءات عملية تقودها المجتمعات المحلية، مستعرضةً التجربتين العراقية والماليزية في هذا المجال.

وأكد الممثل الدائم للعراق لدى الأمم المتحدة، لقمان عبد الرحيم الفيلي، أن مكافحة التطرف العنيف تتطلب اعتماد سياسات وطنية شاملة، وتعزيز دور المجتمعات المحلية، وتمكين الشباب ليكونوا شركاء فاعلين في بناء السلام والمجتمعات الشاملة، مبيناً أن الاستراتيجية العراقية تُنفذ عبر اللجنة الوطنية لمنع التطرف العنيف بإشراف مستشار الأمن القومي، وبالتنسيق مع المحافظات.

من جانبه، استعرض كبير وكلاء وزارة الشؤون الداخلية الماليزية، زولكيفلي عابدين، تجربة بلاده الممتدة لعقود في مواجهة التطرف، مشيراً إلى أن الوقاية تبدأ من المجتمع المحلي، وأن الشباب يمثلون ركناً أساسياً في جهود المكافحة، فيما يتطلب نجاح برامج التأهيل وإعادة الإدماج تعاوناً مستمراً بين الحكومة والمجتمع.

وفي السياق، أوضح مدير عام وزارة الهجرة والمهجرين، علي عباس جهاكير بدراوي، أن العراق أعاد منذ عام 2021 أكثر من 21 ألفاً و500 شخص من مخيم الهول في شمال شرق سوريا، جرى تأهيل وإعادة إدماج أكثر من 18 ألفاً منهم، مستعرضاً دور مركز الأمل للتأهيل، الذي ينفذ أكثر من 88 برنامجاً بالشراكة مع أكاديميين وخبراء عراقيين.

بدوره، أكد مسؤول برامج العودة وإعادة الإدماج في المنظمة الدولية للهجرة بالعراق، محمد يسير، أن منع التطرف العنيف لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يرتبط أيضاً ببناء الثقة وتعزيز الكرامة والانتماء، مشيراً إلى أن المنظمة تدعم جهود العراق عبر برامج تُعنى بإعادة دمج العائدين، وتهيئة مساحات مشتركة تجمعهم مع المجتمعات المضيفة.

وشهدت الفعالية نقاشات تناولت التحديات المرتبطة بإعادة الإدماج، وتحقيق التوازن بين دعم العائدين وإنصاف ضحايا الإرهاب، إضافة إلى دور الحوار المجتمعي الذي تقوده الشخصيات المحلية والعشائرية في تسهيل عودة الأسر المرتبطة بالنزاع.

وفي ختام الفعالية، أكد المشاركون أن مواجهة التطرف العنيف تتطلب استمرار التعاون الدولي إلى جانب الحلول المحلية، مع التركيز على إشراك المجتمع وتعزيز جهود إعادة التأهيل والإدماج.

المحرر: حسين هادي



التعليقات