السبت 22 صفَر 1448هـ 8 أغسطس 2026
موقع كلمة الإخباري
دراسة: دخان حرائق الغابات يضاعف خطر التسمم لدى الأجنة
بغداد - كلمة الإخباري
2026 / 08 / 07
0

كشفت دراسة علمية حديثة عن تداعيات صحية خطيرة وغير مسبوقة على الأجنة، في ظلّ موسم استثنائي من حرائق الغابات يضرب عدة دول، إذ بيّنت أن التعرض للجسيمات الدقيقة الناتجة عن هذه الحرائق قد أصبح أكثر ضرراً من تلوث الهواء التقليدي.

الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة ميريلاند الأميركية ونُشرت الجمعة، أوضحت أن نسبة تعرض الأجنة لهذه الجسيمات (PM2.5) تضاعفت أكثر من مرتين بين عامي 2003 و2019، مما يعكس تنامي تأثير دخان الحرائق كأحد أبرز ملوثات الهواء التي تواجهها الحوامل.

وتُشير النتائج إلى أن هذه الجسيمات صغيرة الحجم قادرة على اختراق الرئتين والوصول إلى مجرى الدم، ما يرفع احتمالات الولادة المبكرة، وانخفاض وزن المواليد، ومشكلات صحية قد تمتد حتى مرحلة الطفولة المبكرة. كما أن تأثيرها يتجاوز أمراض الجهاز التنفسي والسرطان، ليشمل فئات لم تكن تُعتبر تقليدياً الأكثر عرضة للخطر.

ولفت الباحثون إلى أن حرائق الغابات تسببت، خلال عامي 2017 و2018، في أكثر من 70% من الأيام التي تجاوزت فيها مستويات التلوث الحدود المسموح بها وفق وكالة حماية البيئة الأميركية.

وخلص الخبراء إلى أن نجاح السياسات البيئية في خفض المصادر التقليدية للتلوث جعل دخان الحرائق يمثل نسبة أكبر من التلوث الخطير، داعين إلى وضع استراتيجيات وقائية جديدة، خاصة للنساء الحوامل، مع التأكيد على أن الفترة بين 2020 و2025 كانت الأكثر كثافة من حيث الحرائق، الأمر الذي يستدعي مزيداً من الأبحاث لفهم تأثير التعرض للدخان في مراحل الحمل المختلفة.

وفي هذا السياق، يقول المعد الرئيسي للدراسة، ميشيل بودرو: "الحد من تعرض الحوامل لهذه الجسيمات يعني أطفالاً أكثر صحة اليوم، وبالغين أكثر إنتاجية في المستقبل".

المحرر: عمار الكاتب 



التعليقات